الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠٣
١ / ١١
واثِلَةُ بنُ الأَسقَعِ [١]
١٧١٢.فضائل الصحابة لابن حنبل عن شدّاد بن عبد اللَّه : سَمِعتُ واثِلَةَ بنَ الأَسقَعِ ، وقَد جيءَ بِرَأسِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام قالَ : فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ ، فَغَضِبَ واثِلَةُ وقالَ : وَاللَّهِ ، لا أزالُ اُحِبُّ عَلِيّاً وحُسَناً وحُسَيناً وفاطِمَةَ عليهم السلام أبَداً ، بَعدَ إذ سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله وهُوَ في مَنزِلِ اُمِّ سَلَمَةَ يَقولُ فيهِم ما قالَ . قالَ واثِلَةُ : رَأَيتُني ذاتَ يَومٍ ، وقَد جِئتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، وهُوَ في مَنزِلِ اُمِّ سَلَمَةَ ، وجاءَ الحَسَنُ عليه السلام ، فَأَجلَسَهُ عَلى فَخِذِهِ اليُمنى وقَبَّلَهُ ، وجاءَ الحُسَينُ عليه السلام ، فَأَجلَسَهُ عَلى فَخِذِهِ اليُسرى وقَبَّلَهُ ، ثُمَّ جاءَت فاطِمَةُ عليها السلام فَأَجلَسَها بَينَ يَدَيهِ ، ثُمَّ دَعا بِعَلِيٍّ عليه السلام ، فَجاءَ ، ثُمَّ أغدَفَ[٢] عَلَيهِم كِساءً خَيبَرِيّاً ، كَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا»[٣] .[٤]
١٧١٣.اُسد الغابة عن شدّاد بن عبد اللَّه : سَمِعتُ واثِلَةَ بنَ الأَسقَعِ ، وقَد جيءَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَلَعَنَهُ رَجُلٌ مِن أهلِ الشَّامِ! ولَعَنَ أباهُ ! فَقامَ واثِلَةُ ، وقالَ : وَاللَّهِ ، لا أزالُ اُحِبُّ عَلِيّاً وَالحَسَنَ وَالحُسَينَ وفاطِمَةَ عليهم السلام بَعدَ أن سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله يَقولُ فيهِم ما قالَ . لَقَد رَأَيتُني ذاتَ يَومٍ ، وقَد جِئتُ النَّبِيَّ صلى اللَّه عليه وآله في بَيتِ اُمِّ سَلَمَةَ ، فَجاءَ الحَسَنُ عليه السلام ، فَأَجلَسَهُ
[١] واثلة بن الأسقع بن عبدالعزّى الكنانيّ الليثيّ ، أبو الأسقع، صحابيّ من أهل الصفّة، أسلم سنة تسع و خرج إلى تبوك، قيل : إنّه خدم النبيّ صلى اللَّه عليه وآله منذ أسلم ، فلمّا قُبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله خرج إلى الشام و منزله على ثلاثة فراسخ من دمشق في البلاط. شهد المغازي بدمشق وحمص، ثمّ تحوّل إلى بيت المقدس ، وكفّ بصره. مات بها سنة (٨٣ أو ٨٥ ه ) ، وهو آخر صحابيّ مات بدمشق (راجع : الطبقات الكبرى: ج ٧ ص ٤٠٧ واُسد الغابة: ج ٥ ص ٣٩٩ وسير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٨٣ وتاريخ دمشق : ج ٦٢ ص ٣٤٣ - ٣٦٦ ) .[٢] أغْدَفَ على عليّ وفاطمة سِتْراً : أي أرسله وأسبله (النهاية : ج ٣ ص ٣٤٥ «غدف») .[٣] الأحزاب : ٣٣ .[٤] فضائل الصحابة لابن حنبل : ج ٢ ص ٦٧٢ ح ١١٤٩ ؛ العمدة : ص ٣٤ ح ١٥ وزاد فيه «فأظهر سروراً» بعد «الشام» .