الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩٤
١٦٩٣.المعجم الكبير عن أبان بن الوليد : فَلا يَستَفِزَّنَّكَ[١] الجَدَلُ[٢] ، فَلَن يُمهِلَكَ اللَّهُ بَعدَ قَتلِكَ عِترَةَ رَسولِهِ إلّا قَليلاً ، حَتّى يَأخُذَكَ أخذاً أليماً ، ويُخرِجَكَ مِنَ الدُّنيا آثِماً مَذموماً ، فَعِش لا أباً لَكَ ما شِئتَ ، فَقَد أرداكَ عِندَ اللَّهِ مَا اقتَرَفتَ . فَلَمّا قَرَأَ يَزيدُ الرِّسالَةَ قالَ : لَقَد كانَ ابنُ عَبّاسٍ مُضِيّاً عَلَى الشَّرِّ .[٣]
١٦٩٤.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن محمّد بن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير عن رجل : سَمِعتُ ابنَ عَبّاسٍ ، وعِندَهُ مُحَمَّدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ ، وقَد جاءَهُم نَعيُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، وعَزّاهُمُ النّاسُ ، فَقالَ ابنُ صَفوانَ[٤] : «إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» ، أيُّ مُصيبَةٍ ، يَرحَمُ اللَّهُ أبا عَبدِ اللَّهِ ، وآجَرَكُمُ اللَّهُ في مُصيبَتِكُم . فَقالَ ابنُ عَبّاسٍ : يا أبَا القاسِمِ[٥] ، ما هُوَ إلّا أن خَرَجَ مِن مَكَّةَ ، فَكُنتُ أتَوَقَّعُ ما أصابَهُ . قالَ ابنُ الحَنَفِيَّةِ : وأنَا وَاللَّهِ ، فَعِندَ اللَّهِ نَحتَسِبُهُ ، ونَسأَلُهُ الأَجرَ وحُسنَ الخَلَفِ . قالَ ابنُ عَبّاسٍ : يا أبا صَفوانَ ، أما وَاللَّهِ ، لا يُخَلَّدُ بَعدُ صاحِبُكَ الشّامِتُ بِمَوتِهِ . فَقالَ ابنُ صَفوانَ : يا أبَا العَبّاسِ ، وَاللَّهِ ، ما رَأَيتُ ذلِكَ مِنهُ ، ولَقَد رَأَيتُهُ مَحزوناً بِمَقتَلِهِ ، كَثيرَ التَّرَحُّمِ عَلَيهِ . قالَ : يُريكَ ذلِكَ لِما يَعلَمُ مِن مَوَدَّتِكَ لَنا ، فَوَصَلَ اللَّهُ رَحِمَكَ ، لا يُحِبُّنَا ابنُ الزُّبَيرِ أبَداً . قالَ ابنُ صَفوانَ : فَخُذ بِالفَضلِ ، فَأَنتَ أولى بِهِ مِنهُ .[٦]
[١] لا يستفزّنّك : أي لا يستخفّنّك (النهاية : ج ٣ ص ٤٤٣ «فزز») .[٢] الجَدَل ، محرّكة : اللدد في الخصومة ، والقدرة عليها (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣٤٦ - ٣٤٧ «جدل») .[٣] المعجم الكبير : ج ١٠ ص ٢٤١ الرقم ١٠٥٩٠ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٧٧ عن شقيق بن سلمة ، تذكرة الخواصّ : ص ٢٧٥ كلاهما نحوه ، مجمع الزوائد : ج ٧ ص ٥٠٠ الرقم ١٢٠٨٢ نقلاً عن الطبراني عن أياد ابن الوليد ؛ تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٤٧ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٢٣ الرقم ١ .[٤] عبد اللَّه بن صفوان بن اُمية بن خلف اُبو صفوان المكّي ، من أشراف قريش ، لاصحبةَ له . يقال : ولد أيّام النبوّة ، وقد قُتل مع ابن الزبير وهو متعلّق بأستار الكعبة سنة (٧٣ ه ق) (راجع : سير أعلام النبلاء : ج ٤ ص ١٥٠ ، تاريخ دمشق : ج ٦٩ ص ٢٠٢) .[٥] هو كنية محمّد بن الحنفيّة .[٦] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٩٥ الرقم ٤٥١ ، تاريخ دمشق : ج ٢٩ ص ٢١٤ .