الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧١
المدخل
الآثار الاجتماعية والتكوينية لوقعة عاشوراء
ما يأتي في هذا القسم هو في الحقيقة نموذج لردود الفعل الاجتماعيّة والآثار التكوينيّة لواقعة عاشوراء. ورغم أنّ هذه الآثار الاجتماعيّة والتكوينيّة لم تؤدّ إلى سيادة القيم الإسلاميّة وحكومة أهل البيت عليهم السلام ، ولكنّها أضعفت الحكم الاُموي ، وحدّت بذلك من أخطار هذا الحزب إلى حدٍّ ما، وحالت دون تقويض أساس الإسلام . وبتعبير أوضح، فإنّ الحزب الاُموي كان يشكّل أكبر خطر يهدّد الحكومة الإسلاميّة ، حيث يقول الإمام عليّ عليه السلام في روايةٍ مبيّناً خطر هذا الحزب على الاُمّة الإسلامية : ألا وَ إِنَّ أَخْوَفَ الْفِتَنِ عِنْدِى عَلَيْكُمْ فِتْنَةُ بَنِى اُمَيَّةَ ؛ فَإِنَّهَا فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ مُظْلِمَةٌ ، عَمَّتْ خُطَّتُهَا ، وَ خَصَّتْ بَلِيَّتُهَا ، وَ أَصَابَ الْبَلَاءُ مَنْ أَبْصَرَ فِيهَا ، وَ أَخْطَأَ الْبَلَاءُ مَنْ عَمِىَ عَنْهَا . وَ ايْمُ اللَّهِ ! لَتَجِدُنَّ بَنِى اُمَيَّةَ لَكُمْ أَرْبَابَ سُوءٍ بَعْدِى ، كَالنَّابِ الضَّرُوسِ ؛ تَعْذِمُ بِفِيهَا ، وَ تَخْبِطُ بِيَدِهَا ، وَ تَزْبِنُ بِرِجْلِهَا ، وَ تَمْنَعُ دَرَّهَا .[١] وقد روت عدد من المصادر التاريخيّة قصّة عن أحد الأصدقاء الحميمين لمعاوية مؤسّس الحكومة الاُمويّة ، تكشف عن حقده العميق على الإسلام ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، ومخطّطه للقضاء على هذا الدين الإلهي . يقول مطرف بن المغيرة بن شعبة:
[١] نهج البلاغة: الخطبة ٩٣، الغارات: ج ١ ص ١٠، شرح الأخبار: ج ٢ ص ٤٠ ح ٤١٠ وص ٢٨٧ ح ٦٠١، كتاب سليم بن قيس: ج ٢ ص ٧١٤ ح ١٧ كلها نحوه ، بحار الأنوار: ج ٣٤ ص ١١٧ح ٩٥١؛ الفتن: ج ١ ص ١٩٥ ح ٥٢٩ وفيه صدره إلى «مظلمة» وراجع: موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام في الكتاب والسنّة والتاريخ: ج ٦ ص ٤٣١ (القسم الثالث عشر / الفصل الثالث / ملك بني اُمية وزواله).[٢] مروج الذهب: ج ٤ ص ٤١، الأخبار الموفقيات: ص ٥٧٦ الرقم ٣٧٥، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ٢٨٨ ؛ كشف اليقين: ص ٤٦٦ الرقم ٦٥٤، كشف الغمة: ج ٢ ص ٤٤ كلها نحوه، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ١٦٩الرقم ٤٤٣ وراجع: موسوعة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في الكتاب والسنّة والتاريخ: ج ٣ ص ٢٨٨ (القسم السادس / الحرب الثانية / الفصل الثاني / أهداف معاوية).[٣] راجع: ص ١١٨٨ (الفصل الأوّل : صدى قتل الإمام عليه السلام في الشخصيات البارزة).[٤] راجع: ص ١٢٣٠ (الفصل الخامس: صدى واقعة كربلاء في غير المسلمين).[٥] راجع: ص ١٢١٨ (الفصل الثالث : صدى قتل الإمام عليه السلام في ذوي قاتليه).[٦] راجع : ص ١١٤٢ ح ١٦٤٨ .[٧] راجع: ص ١٢١٢ (الفصل الثاني : صدى قتل الإمام عليه السلام فيمن شرك في قتله).[٨] راجع : ص ١٢٣٣ (الفصل السادس : مصير من كان له دور في قتل الإمام عليه السلام وأصحابه) .[٩] الكافي: ج ٢ ص ٥٦٣ ح ٢٢، بحار الأنوار: ج ٤٧ ص ٢٠٩ ح ٥١.[١٠] كشف الغمّة: ج ٢ ص ٣٢٤، الثاقب في المناقب: ص ٣٦١ ح ٣٠٠ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٤٤ ح ٤٤.[١١] الحَرَب: الغَضَب (راجع : النهاية: ج ١ ص ٣٥٩ «حرب» ).[١٢] العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٨٢، المحاسن والمساوئ: ص ٥٥، جواهر المطالب: ج ٢ ص ٢٧٨ كلاهما نحوه.[١٣] الثاقب في المناقب: ص ٣٦١ح ٣٠٠ ، كشف الغمة: ج ٢ ص ٣٢٤، بحار الأنوار: ج ٤٦ ص ٤٤ ح ٤٤ .[١٤] نفس المصادر .[١٥] الكافي: ج ٢ ص ٥٦٣ ح ٢٢، بحار الأنوار: ج ٤٧ ص ٢٠٩ ح ٥١.