الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤٤
١٦٥١.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : أبي سُفيانَ فَأَقَمنَ المَأتَمَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام ثَلاثَةَ أيّامٍ ، فَما بَقِيَت مِنهُنَّ امرَأَةٌ إلّا تَلَقَّتنا[١] تَبكي وتَنتَحِبُ ، ونُحنَ عَلى حُسَينٍ ثَلاثاً . وبَكَت اُمُّ كُلثومٍ بِنتُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عامِرِ بنِ كُرَيزٍ عَلى حُسَينٍ عليه السلام ، وهِيَ يَومَئِذٍ عِندَ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَقالَ يَزيدُ : حُقَّ لَها أن تُعوِلَ عَلى كَبيرِ قُرَيشٍ وسَيِّدِها .[٢]
١٦٥٢.تاريخ الطبري عن الحارث بن كعب : فَخَرَجنَ حَتّى دَخَلنَ دارَ يَزيدَ ، فَلَم تَبقَ مِن آلِ مُعاوِيَةَ امرَأَةٌ إلَّا استَقبَلَتهُنَّ تَبكي وتَنوحُ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَأَقاموا عَلَيهِ المَناحَةَ ثَلاثاً .[٣]
١٦٥٣.الملهوف : جَعَلَتِ امرَأَةٌ مِن بَني هاشِمٍ - كانَت في دارِ يَزيدَ - تَندُبُ الحُسَينَ عليه السلام وتُنادي : يا حُسَيناه ، يا حَبيباه ، يا سَيِّداه ، يا سَيِّدَ أهلِ بَيتاه ، يَابنَ مُحَمَّداه ، يا رَبيعَ الأَراملِ وَاليَتامى ، يا قَتيلَ أولادِ الأَدعِياءِ .[٤] قالَ الرّاوي : فَأَبكَت كُلَّ مَن سَمِعَها .[٥]
١٦٥٤.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي عن أبي مخنف وغيره : إنَّ يَزيدَ أمَرَ أن يُصلَبَ الرَّأسُ الشَّريفُ عَلى بابِ دارِهِ ، وأمَرَ أن يُدخِلوا أهلَ بَيتِ الحُسَينِ عليه السلام دارَهُ ، فَلَمّا دَخَلَتِ النِّسوَةُ دارَ يَزيدَ ، لَم تَبقَ امرَأَةٌ مِن آلِ مُعاوِيَةَ إلَّا استَقبَلَتهُنَّ بِالبُكاءِ وَالصُّراخِ وَالنِّياحَةِ وَالصِّياحِ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام ، وألقَينَ ما عَلَيهِنَّ مِنَ الحُلِيِّ وَالحُلَلِ ، وأقَمنَ المَأتَمَ عَلَيهِ ثَلاثَةَ أيّامِ . وخَرَجَت هِندٌ بِنتُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عامِرِ بنِ كُرَيزٍ امرَأَةُ يَزيدَ - وكانَت قَبلَ ذلِكَ تَحتَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام - فَشَقَّتِ السِّترَ وهِيَ حاسِرَةٌ ، فَوَثبَت عَلى يَزيدَ وقالَت : أرَأسُ ابنِ فاطِمَةَ مَصلوبٌ عَلى بابِ داري ؟ فَغَطّاها يَزيدُ ، وقالَ : نَعَم فَأَعوِلي عَلَيهِ يا هِندُ وَابكي عَلَى ابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ وصَريحَةِ قُرَيشٍ ، عَجَّلَ عَلَيهِ ابنُ زِيادٍ فَقَتَلَهُ ، قَتَلَهُ اللَّهُ . ثُمَّ إنَّ يَزيدَ أنزَلَهُم بِدارِهِ الخاصَّةِ .[٦]
[١] كذا في المصدر ، ولعلّ الصواب : «تلقّتهنّ» .[٢] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٨٩ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٣ .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٦٢ ، تاريخ دمشق : ج ٦٩ ص ١٧٧ ، المنتظم : ج ٥ ص ٣٤٤ وليس فيه ذيله .[٤] الدَّعِيُّ : المُتّهم في نسبه ، والجمع : الأدعياء (تاج العروس : ج ١٩ ص ٤٠٧ «دعو») .[٥] الملهوف : ص ٢١٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٣٢ .[٦] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٧٣ ؛ بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٤٢ .