الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤١
٧ / ١٩
ما رَأَت سُكَينَةُ عليها السلام فِي المَنامِ
١٦٤٦.الملهوف عن سكينة : لَمّا كانَ فِي اليَومِ الرّابِعِ مِن مُقامِنا ، رَأَيتُ فِي المَنامِ... ورَأَيتُ امرَأَةً راكِبَةً في هَودَجٍ ويَدُها مَوضوعَةٌ عَلى رَأسِها ، فَسَأَلتُ عَنها ، فَقيلَ لي : فاطِمَةُ بِنتُ مُحَمَّدٍ أمُّ أبيكِ . فَقُلتُ : وَاللَّهِ لَأَنطَلِقَنَّ إلَيها ولَاُخبِرَنَّها ما صُنِعَ بِنا . فَسَعَيتُ مُبادِرَةً نَحوَها حَتّى لَحِقتُ بِها ووَقَفتُ بَينَ يَدَيها أبكي وأقولُ : يا اُمَّتاه جَحَدوا وَاللَّهِ حَقَّنا ، يا اُمَّتاه بَدَّدوا وَاللَّهِ شَملَنا ، يا اُمَّتاه اِستَباحوا وَاللَّهِ حَريمَنا ، يا اُمَّتاه قَتَلوا وَاللَّهِ الحُسَينَ أبانا . فَقالَت لي : كُفّي صَوتَكِ يا سُكَينَةُ ! فَقَد قَطَّعتِ نِياطَ[١] قَلبي ، وأقرَحتِ كَبِدي ، هذا قَميصُ أبيكِ الحُسَينِ لا يُفارِقُني حَتّى ألقَى اللَّهَ بِهِ .[٢]
[١] النياط : عِرق عُلّق به القلب من الوتين، فإذا قطع مات صاحبه (الصحاح : ج ٣ ص ١١٦٦ «نوط») .[٢] الملهوف : ص ٢٢٠ ، مثير الأحزان : ص ١٠٤ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٤١ .