الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٤٠
١٦٤٣.الطبقات الكبرى عن المنهال بن عمرو : صَدَقَت أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَجَمِ ، وصَدَقَت قُرَيشٌ أنَّ لَهَا الفَضلَ عَلَى العَرَبِ لِأَنَّ مُحَمَّداً صلى اللَّه عليه وآله مِنها ، إنَّ لَنا أهلَ البَيتِ الفَضلَ عَلى قُرَيشٍ لِأَنَّ مُحَمَّداً صلى اللَّه عليه وآله مِنّا ، فَأَصبَحوا يَأخُذونَ بِحَقِّنا ولا يَعرِفونَ لَنا حَقّاً ، فَهكَذا أصبَحنا . إذ لَم تَعلَم كَيفَ أصبَحنا . قالَ : فَظَنَنتُ أنَّهُ أرادَ أن يُسمِعَ مَن فِي البَيتِ .[١]
١٦٤٤.الفتوح : خَرَجَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام ذاتَ يَومٍ ، فَجَعَلَ يَمشي في أسواقِ دِمَشقَ ، فَاستَقبَلَهُ المِنهالُ بنُ عَمرٍو الصّابِئُ فَقالَ لَهُ : كَيفَ أمسَيتَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ؟ قالَ : أمسَينا كَبَني إسرائيلَ في آلِ فِرعَونَ ، يُذَبِّحونَ أبناءَهُم ويَستَحيونَ نِساءَهُم ، يا مِنهالُ ! أمسَتِ العَرَبُ تَفتَخِرُ عَلَى العَجَمِ لِأَنَّ مُحَمَّداً مِنهُم ، وأمسَت قُرَيشٌ تَفتَخِرُ عَلى سائِرِ العَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً مِنها ، وأمسَينا أهلُ بَيتِ مُحَمَّدٍ ونَحنُ مَغصوبونَ مَظلومونَ مَقهورونَ مُقَتَّلونَ مَثبورونَ[٢] مَطرودونَ ، فَ«إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» عَلى ما أمسَينا فيهِ يا مِنهالُ .[٣]
١٦٤٥.الملهوف : خَرَجَ زَينُ العابِدينَ عليه السلام يَوماً يَمشي في أسواقِ دِمَشقَ فَاستَقبَلَهُ المِنهالُ بنُ عَمرٍو ، فَقالَ : كَيفَ أمسَيتَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ؟ قالَ : أمسَينا كَمَثَلِ بَني إسرائيلَ في آلِ فِرعَونَ ؛ يُذَبِّحونَ أبناءَهُم ويَستَحيونَ نِساءَهُم . يا مِنهالُ ، أمسَتِ العَرَبُ تَفتَخِرُ عَلَى العَجَمِ بِأَنَّ مُحَمَّداً عَرَبِيٌّ ، وأمسَت قُرَيشٌ تَفتَخِرُ عَلى سائِرِ العَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً مِنها ، وأمسَينا مَعشَرَ أهلِ بَيتِهِ ونَحنُ مَغصوبونَ مَقتولونَ مُشَرَّدونَ ، فَإِنّا للَّهِِ وإنّا إلَيهِ راجِعَون مِمّا أمسَينا فيهِ ، يا مِنهالُ . وللَّهِِ دَرُّ مَهيارَ حَيثُ يَقولُ :
وتَحتَ أقدامِهِم أولادَهُ وَضَعوا
وفَخرُكُم أنَّكُم صَحبٌ لَهُ تَبَعُ.[٤]
[١] الطبقات الكبرى : ج ٥ ص ٢١٩ ، تهذيب الكمال : ج ٢٠ ص ٣٩٩ ، تاريخ الطبري : ج ١١ ص ٦٣٠ ، تاريخ دمشق : ج ٤١ ص ٣٩٦ ؛ المناقب للكوفي : ج ٢ ص ١٠٩ ح ٥٩٨ ، شرح الأخبار : ج ٢ ص ٤٨٤ ح ٨٥٥ نحوه .[٢] ثبره : حبسه (لسان العرب : ج ٤ ص ٩٩ «ثبر») .[٣] الفتوح : ج ٥ ص ١٣٣ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٧١ وفيه «المنهال بن عمرو الضبابي» وفيه «مشرّدون» بدل «مثبورون» .[٤] الملهوف : ص ٢٢٢ ، مثير الأحزان : ص ١٠٥ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٦٩ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٤٣ .