الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣٦
١٦٣٣.تاريخ دمشق عن أبي حمزة الحضرمي : تُحِبُّ وهُم أحياءُ ، آخِرُ[١] مَن يُنازِعُ فيهِ يَعني عَلِيَّ بنَ حُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، لَقَد رَأَيتَ ما لَقِيَ أبوكَ مِن أبيهِ وما لَقيتَ أنتَ مِنهُ ، وقَد رَأَيتَ ما صَنَعَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ ، فَاقطَع أصلَ هذَا البَيتِ ، فَإِنَّكَ إن قَتَلتَ هذَا الغُلامَ انقَطَعَ نَسلُ الحُسَينِ خاصَّةً ، وإلّا فَالقَومُ ما بَقِيَ مِنهُم أحَدٌ طالِبُكَ بِهِم ، وهُم قَومٌ ذَوو مَكرٍ ، وَالنّاسُ إلَيهِم مائِلونَ وخاصَّةً غَوغاءُ أهلِ العِراقِ ، يَقولونَ : اِبنُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، ابنُ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ ! اُقتُلُه ، فَلَيسَ هُوَ بِأَكرَمَ مِن صاحِبِ هذَا الرَّأسِ . فَقالَ : لا قُمتَ ولا قَعَدتَ ، فَإِنَّكَ ضَعيفٌ مَهينٌ ، بَل أدَعُهُم كُلَّما طَلَعَ مِنهُم طالِعٌ أخَذَتهُ سُيوفُ آلِ أبي سُفيانَ .[٢]
٧ / ١٦
آلُ الرَّسولِ صلى اللَّه عليه وآله فِي حَبسِ يَزيدَ
١٦٣٤.الخرائج والجرائح عن عمران بن عليّ الحلبي عن أبي عبد اللَّه [الصادق] عليه السلام : لَمّا اُتِيَ بِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام ومَن مَعَهُ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ - عَلَيهِمَا لَعائِنُ اللَّهِ - جَعَلوهُم في بَيتٍ خَرابٍ واهِي الحيطانِ .[٣] فَقالَ بَعضُهُم : إنَّما جُعِلنا في هذَا البَيتِ لِيَقَعَ عَلَينا . فَقالَ المُوَكَّلونَ بِهِم مِنَ الحَرَسِ بِالقِبطِيَّةِ[٤] : اُنظُروا إلى هؤُلاءِ يَخافونَ أن يَقَعَ عَلَيهِم هذَا البَيتُ ، وهُوَ أصلَحُ لَهُم مِن أن يَخرُجوا غَداً ، فَتُضرَبَ أعناقُهُم واحِداً بَعدَ واحِدٍ صَبراً . فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام بِالقِبطِيَّةِ : لا يَكونانِ جَميعاً بِإِذنِ اللَّهِ . فَقالَ : وكانَ كَذلِكَ .[٥]
١٦٣٥.الخرائج والجرائح عن داوود بن فرقد : ذُكِرَ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام قَتلُ الحُسَينِ ، وأمرُ عَلِيٍّ - ابنِهِ عليهما السلام في حَملِهِ إلَى الشّامِ ، فَقالَ : إنَّهُ لَمّا رُدَّ إلَى السِّجنِ ، قالَ بَعضُ أصحابِهِ لِبَعضٍ : ما أحسَنَ بُنيانَ هذَا الجِدارِ ! وعَلَيهِ كِتابَةٌ
[١] هكذا جاءت العبارة في تاريخ دمشق والأمالي للشجري ، ولعلّ كلمة «وهو» سقطت بعد كلمة «أحياء» .[٢] تاريخ دمشق : ج ٦٩ ص ١٦٠ ؛ الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٥ وراجع : سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣١٩ .[٣] وَهَى الحائِطُ : إذا ضَعُفَ وهَمَّ بالسقوط (الصحاح : ج ٦ ص ٢٥٣١ «وهي») .[٤] القِبطُ : أهلُ مِصر (الصحاح : ج ٣ ص ١١٥٠ «قبط») .[٥] الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٧٥٣ ح ٧١ ، دلائل الإمامة : ص ٢٠٤ ح ١٢٥ عن يحيى بن عمران الحلبي ، بصائر الدرجات : ص ٣٣٨ ح ١ عن محمّد بن عليّ الحلبي وكلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٧٧ ح ٢٥ .