الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣٤
١٦٢٨.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : فَلَمّا قالَ : «أشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ» التَفَتَ عَلِيٌّ عليه السلام مِن أعلَى المِنبَرِ إلى يَزيدَ ، وقالَ : يا يَزيدُ! مُحَمَّدٌ هذا جَدّي أم جَدُّكَ ؟ فَإِن زَعَمتَ أنَّهُ جَدُّكَ فَقَد كَذَبتَ ، وإن قُلتَ إنَّهُ جَدّي فَلِمَ قَتَلتَ عِترَتَهُ ؟! قالَ : وفَرَغَ المُؤَذِّنُ مِنَ الأَذانِ وَالإِقامَةِ ، فَتَقَدَّمَ يَزيدُ وصَلّى صَلاةَ الظُّهرِ .[١]
١٦٢٩.الاحتجاج : رُوِيَ لَمّا اُدخِلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ زَينُ العابِدينَ عليه السلام في جُملَةِ مَن حُمِلَ إلَى الشّامِ سَبايا مِن أولادِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام وأهاليهِ عَلى يَزيدَ - لَعَنَهُ اللَّهُ - ، قالَ لَهُ : يا عَلِيُّ ، الحَمدُ للَّهِِ الَّذي قَتَلَ أباكَ ! قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : قَتَلَ أبِيَ النّاسُ . قالَ يَزيدُ : الحَمدُ للَّهِِ الَّذي قَتَلَهُ فَكَفانيهِ ! قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : عَلى مَن قَتَلَ أبي لَعنَةُ اللَّهِ ، أفَتَراني لَعَنتُ اللَّهَ عزّ وجلّ؟! قالَ يَزيدُ : يا عَلِيُّ ، اصعَدِ المِنبَرَ فَأَعلِمِ النّاسَ حالَ الفِتنَةِ ، وما رَزَقَ اللَّهُ أميرَ المُؤمِنينَ مِنَ الظَّفَرِ! فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : ما أعرَفَني بِما تُريدُ . فَصَعِدَ المِنبَرَ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ، وصَلّى عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ! مَن عَرَفَني فَقَد عَرَفَني ، ومَن لَم يَعرِفني فَأَنَا اُعَرِّفُهُ بِنَفسي ، أنَا ابنُ مَكَّةَ ومِنىً ، أنَا ابنُ المَروَةِ وَالصَّفا[٢] ، أنَا ابنُ مُحَمَّدٍ المُصطَفى ، أنَا ابنُ مَن لا يَخفى ، أنَا ابنُ مَن عَلا فَاستَعلى فَجازَ سِدرَةَ المُنتَهى ، فَكانَ مِن رَبِّهِ قابَ قَوسَينِ أو أدنى . فَضَجَّ أهلُ الشّامِ بِالبُكاءِ حَتّى خَشِيَ يَزيدُ أن يُؤخَذَ مِن مَقعَدِهِ ، فَقالَ لِلمُؤَذِّنِ : أذِّن . فَلَمّا قالَ المُؤَذِّنُ : «اللَّهُ أكبَرُ ، اللَّهُ أكبَرُ» جَلَسَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام عَلَى المِنبَرِ ، فَقالَ : «أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللَّهُ ، وأشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ» ، بَكى عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام ثُمَّ التَفَتَ إلى يَزيدَ فَقالَ : يا يَزيدُ ، هذا أبوكَ أم أبي ؟
[١] التقريظ : المدح (النهاية : ج ٤ ص ٤٢ «قرظ») .[٢] البُراق : هي الدابّة الّتي ركبها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ليلَةَ الإسراء ، سُمّي بذلك لنصوعِ لَونه وشِدّة بريقه . وقيل : لسرعة حَركته شبَّهَهُ فيهما بالبَرق (النهاية : ج ١ ص ١٢٠ «برق») .[٣] مُبِيرُ : مُهلِك (النهاية : ج ١ ص ١٦١ «بور») .[٤] عَيبَتي : أي خاصّتي وموضع سرّي (النهاية : ج ٣ ص ٣٢٧ «عيب») .[٥] البُهلُولُ : السيّد الجامع لكلّ خير (القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣٣٩ «بهل») .[٦] القَمقَامُ : السيّد لكثرة خيره (الصحاح : ج ٥ ص ٢٠١٥ «قمم») .[٧] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٦٩ ؛ بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٣٧ وراجع : الفتوح : ج ٢ ص ١٣٢، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٦٨، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٧ .[٨] في بعض النسخ : «أنا ابن زمزم والصفا» (هامش المصدر) .[٩] الاحتجاج : ج ٢ ص ١٣٢ ح ١٧٥ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٦١ .