الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢١
أذَلَّهُما وسَفَكَ دِماءَهُما . فَقالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : يَابنَ مُعاوِيَةَ وهِندٍ وصَخرٍ ، لَم يَزالوا آبائي وأجدادي فيهِمُ الإِمرَةُ مِن قَبلِ أن نَلِدَ ، ولَقَد كانَ جَدّي عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام يَومَ بَدرٍ واُحُدٍ وَالأَحزابِ في يَدِهِ رايَةُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ، وأبوكَ وجَدُّكَ في أيديهِما راياتُ الكُفّارِ . ثُمَّ جَعَلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام يَقولُ :
ثُمَّ قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : وَيلَكَ يا يَزيدُ ، إنَّكَ لَو تَدري ما صَنَعتَ ومَا الَّذِي ارتَكَبتَ مِن أبي وأهلِ بَيتي وأخي وعُمومَتي ، إذاً لَهَرَبتَ فِي الجِبالِ وفَرَشتَ الرَّمادَ ، ودَعَوتَ بِالوَيلِ وَالثُّبورِ أن يَكونَ رَأسُ الحُسَينِ ابنِ فاطِمَةَ وعَلِيٍّ عليهما السلام مَنصوباً عَلى بابِ المَدينَةِ ، وهُوَ وَديعَةُ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فيكُم ، فَأَبشِر بِالخِزيِ وَالنَّدامَةِ غَداً إذا جُمِعَ النّاسُ لِيَومٍ لا رَيبَ فيهِ .{-١-}
١٦١٩.المناقب لابن شهر آشوب : رُوِيَ أنَّهُ [أي يَزيدَ] قالَ لِزَينَبَ : تَكَلَّمي[٢] ، فَقالَت : هُوَ المُتَكَلِّمُ ، فَأَنشَدَ السَّجّادُ : لا تَطمَعوا أن تُهينونا فَنكُرِمَكُموأن نَكُفَّ الأَذى عَنكُم وتُؤذونا
ولا نَلومُكُمُ أن لا تُحِبّونا
فَقالَ : صَدَقتَ يا غُلامُ ، ولكِن أرادَ أبوكَ وجَدُّكَ أن يَكونا أميرَينِ ، وَالحَمدُ للَّهِِ الَّذي قَتَلَهُما وسَفَكَ دِماءَهُما . فَقالَ عليه السلام : لَم تَزَلِ النُّبُوَّةُ وَالإِمرَةُ لِآبائي وأجدادي مِن قَبلِ أن تولَدَ .{-١-}
١٦٢٠.الدعوات : رُوِيَ أنَّهُ لَمّا حُمِلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام إلى يَزيدَ عَلَيهِ اللَّعنَةُ ، هَمَّ بِضَربِ عُنُقِهِ ، فَوَقَّفَهُ بَينَ
[١] الفتوح : ج ٥ ص ١٣١، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٦٣ ؛ بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٣٥ .[٢] في المصدر : «تكلّمني» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٧٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٧٥ ح ٢٢ .