الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠٣
١٥٧٦.الاحتجاج عن ديلم بن عمر : فَقالَ : لا . فَقالَ عليه السلام : أما قَرَأتَ هذِهِ الايَةَ : «وَ ءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ» ؟ قالَ : نَعَم . قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : فَنَحنُ اُولئِكَ الَّذينَ أمَرَ اللَّهُ عزّ وجلّ نَبِيَّهُ صلى اللَّه عليه وآله أن يُؤتِيَهُم حَقَّهُم . فَقالَ الشّامِيُّ : إنَّكُم لَأَنتُم هُم ؟! فَقالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام : نَعَم نَحنُ هُم ، فَهَل قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ : «وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى» ؟ فَقالَ لَهُ الشّامِيُّ : بَلى . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : فَنَحنُ ذُو القُربى ، فَهَل تَجِدُ لَنا في سورَةِ الأَحزابِ حَقّاً خاصَّةً دونَ المُسلِمينَ ؟ فَقالَ : لا . فَقالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام : أما قَرَأتَ هذِهِ الآيَةَ : «إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا » ؟ قالَ : فَرَفَعَ الشّامِيُّ يَدَهُ إلَى السَّماءِ ثُمَّ قالَ : اللَّهُمَّ إنّي أتوبُ إلَيكَ - ثَلاثَ مَرّاتٍ - اللَّهُمَّ إنّي أتوبُ إلَيكَ مِن عَداوَةِ آلِ مُحَمَّدٍ ، وأبرَأُ إلَيكَ مِمَّن قَتَلَ أهلَ بَيتِ مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله ، ولَقَد قَرَأتُ القُرآنَ مُنذُ دَهرٍ فَما شَعَرتُ بِهذا قَبلَ اليَومِ .[١]
٧ / ٥
تَهنِئَةُ يَزيدَ بِالفَتحِ
فَجَهَّزَهُم وحَمَلَهُم إلى يَزيدَ ، فَلَمّا قَدِموا عَلَيهِ جَمَعَ مَن كانَ بِحَضرَتِهِ مِن أهلِ الشّامِ ، ثُمَّ أدخَلوهُم ، فَهَنَّؤوهُ بِالفَتحِ .{-١-}
[١] الاحتجاج : ج ٢ ص ١٢٠ ح ١٧٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٦٦ ح ٩ وراجع : العمدة : ص ٥١ ح ٤٦ وتفسير فرات : ص ١٥٣ ح ١٩١ .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٩٠ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٢٩ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٩ ؛ الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٩٢ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٥ عن الإمام زين العابدين عليه السلام .