الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩٥
١٥٦٢.الفتوح : عَلَيهِ ودَفَعَ إلَيهِ كِتابَ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ .[١]
١٥٦٣.تذكرة الخواصّ عن عبد الملك بن هشام النحويّ البصريّ : أنفَذَ ابنُ زِيادٍ رَأسَ الحُسَينِ عليه السلام إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ مَعَ الاُسارى مُوَثَّقينَ فِي الحِبالِ ، مِنهُم نِساءٌ وصِبيانٌ وصَبِيّاتٌ مِن بَناتِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله عَلى أقتابِ الجِمالِ مُوَثَّقينَ ، مُكَشَّفاتِ الوُجوهِ وَالرُّؤوسِ ، وكُلَّما نَزَلوا مَنزِلاً أخرَجُوا الرَّأسَ مِن صُندوقٍ أعَدّوهُ لَهُ ، فَوَضَعوهُ عَلى رُمحٍ وحَرَسوهُ طولَ اللَّيلِ إلى وَقتِ الرَّحيلِ ، ثُمَّ يُعيدوهُ إلَى الصُّندوقِ ويَرحَلوا .[٢]
١٥٦٤.الفصول المهمّة : أرسَلَ [عُبَيدُ اللَّهِ] بِالنِّساءِ وَالصِّبيانِ عَلى أقتابِ[٣] المَطايا ومَعَهُم عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام ، وقَد جَعَلَ ابنُ زِيادٍ الغُلَّ في يَدَيهِ وفي عُنُقِهِ ، ولَم يَزالوا سائِرينَ بِهِم عَلى تِلكَ الحالَةِ إلى أن وَصَلُوا الشّامَ .[٤]
رُفِعَ عَلَى القَنا رَأسُكَ ، وسُبِيَ أهلُكَ كَالعَبيدِ ، وصُفِّدوا[٥] فِي الحَديدِ فَوقَ أقتابِ المَطِيّاتِ ، تَلفَحُ وُجوهَهُم حَرُّ الهاجِراتِ[٦] ، يُساقونَ فِي البَراري وَالفَلَواتِ ، أيديهِم مَغلولَةٌ إلَى الأَعناقِ ، يُطافُ بِهِم فِي الأَسواقِ .[٧]
١٥٦٦.تاريخ اليعقوبي : كَتَبَ إلَيهِ [أي إلى يَزيدَ] عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبّاسٍ : ... ألا ومِن أعجَبِ الأَعاجيبِ - وما عِشتَ أراكَ الدَّهرُ العَجيبَ - حَملُكَ بَناتِ عَبدِ المُطَّلِبِ وغِلمَةً صِغاراً مِن وُلدِهِ إلَيكَ بِالشّامِ كَالسَّبيِ المَجلوبِ ، تُرِي النّاسَ أنَّكَ قَهَرتَنا ، وأنَّكَ تَأَمَّرُ عَلَينا ، ولَعَمري لَئِن كُنتَ تُصبِحُ وتُمسي آمِناً لِجُرحِ يَدي ، إنّي لَأَرجو أن يَعظُمَ جِراحُكَ بِلِساني ونَقضي وإبرامي ، فَلا يَستَقِرُّ بِكَ الجَذَلُ ،[٨] ولا يُمهِلُكَ اللَّهُ بَعدَ قَتلِكَ عِترَةَ رَسولِ اللَّهِ إلّا قَليلاً ، حَتّى يَأخُذَكَ أخذاً أليماً ،
[١] الفتوح : ج ٥ ص ١٢٦ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٥٥ .[٢] تذكرة الخواصّ : ص ٢٦٣ .[٣] في المصدر «قتاب» ، والصواب ما أثبتناه كما في نور الأبصار .[٤] الفصول المهمّة : ص ١٩١ ، نور الأبصار : ص ١٤٤ .[٥] الصفد : القيد (لسان العرب : ج ٣ ص ٢٥٦ «صفد») .[٦] الهَجِيرُ والهَاجِرةُ : اشتداد الحرّ نصف النهار (النهاية : ج ٥ ص ٢٤٦ «هجر») .[٧] المزار الكبير : ص ٥٠٥ ، مصباح الزائر : ص ٢٣٣ ، بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ٢٤١ و ص ٣٢٢ .[٨] الجذل: الفَرَح (لسان العرب: ج ١١ ص ١٠٧ «جذل»).