الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩٣
٧ / ٢
صُعوباتُ السَّفَرِ إلَى الشّامِ
١٥٥٥.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن حُباب بن موسى عن جعفر بن مُحَمَّد عن أبيه عن عليّ بن الحُسَينِ [زين العابدين ]عليهم السلام : حُمِلنا مِنَ الكوفَةِ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَغَصَّت طُرُقُ الكوفَةِ بِالنّاسِ يَبكونَ ، فَذَهَبَ عامَّةُ اللَّيلِ ما يَقدِرونَ أن يَجوزوا بِنا لِكَثرَةِ النّاسِ . فَقُلتُ : هؤُلاءِ الَّذينَ قَتَلونا وهُمُ الآنَ يَبكونَ ![١]
١٥٥٦.الإقبال عن كتاب المصابيح بإسناده عن جعفر بن مُحَمَّد عن أبيه مُحَمَّد بن عليّ [الباقر] عليهما السلام : سَأَلتُ أبي عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام عَن حَملِ يَزيدَ لَهُ ، فَقالَ : حَمَلَني عَلى بَعيرٍ يَطلُعُ[٢] بِغَيرِ وِطاءٍ ، ورَأسُ الحُسَينِ عليه السلام عَلى عَلَمٍ ، ونِسوَتُنا خَلفي عَلى بِغالٍ اُكُفٍ[٣] ، وَالفارِطَةُ[٤] خَلفَنا وحَولَنا بِالرِّماحِ ، إن دَمَعَت مِن أحَدِنا عَينٌ قُرِعَ رَأسُهُ بِالرُّمحِ ، حَتّى إذا دَخَلنا دَمِشقَ صاحَ صائِحٌ : يا أهلَ الشّامِ هؤُلاءِ سَبايا أهلِ البَيتِ المَلعونِ[٥] !
١٥٥٧.الملهوف : كَتَبَ عُبَيدُ اللَّهِ بنِ زِيادٍ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ يُخبِرُهُ بِقَتلِ الحُسَينِ عليه السلام وخَبرِ أهلِ بَيتِهِ ... وأمّا يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ فَإِنَّهُ لَمّا وَصَلَ إلَيهِ كِتابُ ابنِ زِيادٍ ووَقَفَ عَلَيهِ ، أعادَ الجَوابَ إلَيهِ يَأمُرُهُ فيهِ بِحَملِ رَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ورُؤوسِ مَن قُتِلَ مَعَهُ ، وبِحَملِ أثقالِهِ ونِسائِهِ وعِيالِهِ . فَاستَدعَى ابنُ زِيادٍ بِمِحفَرِ بنِ ثَعلَبَةَ العائِذِيِّ ، فَسَلَّمَ إلَيهِ الرُّؤوسَ وَالاُسارى وَالنِّساءَ ، فَسارَ بِهِم مِحفَرٌ إلَى الشّامِ كَما يُسارُ بِسَبايَا الكُفّارِ ، يَتَصَفَّحُ وُجوهَهُنَّ أهلُ الأَقطارِ .[٦]
١٥٥٨.الكامل في التاريخ : أرسَلَ ابنُ زِيادٍ رَأسَ الحُسَينِ عليه السلام ورُؤوسَ أصحابِهِ مَع زَحرِ بنِ قَيسٍ إلَى الشّامِ ،
[١] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٥٠١ ح ٤٦٣ .[٢] هكذا في المصدر ، والظاهر أنّ الصواب : «يظلع» ، قال ابن الأثير : الظَّلَع : العَرَج (النهاية : ج ٣ ص ١٥٨ «ظلع») .[٣] إكاف الحمار : بَرْذَعَتُه ، وهو في المراكب شبه الرحال والأَقْتاب (تاج العروس : ج ١٢ ص ٨٧ «أكف») قال المجلسي رحمه اللَّه عليه : أي كانت البغال بإكاف - أي برزعة - من غير سرج (بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٥٤) .[٤] فَرَطَ : شَتَمَ ، وفَرَطَ عليه : آذاه ، وأفرطه : أعجله (تاج العروس : ج ١٠ ص ٣٦٥ «فرط») .[٥] الإقبال : ج ٣ ص ٨٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٥٤ ح ٣ .[٦] الملهوف : ص ٢٠٧ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٢١ - ١٢٤ وفيه «مخفر بن ثعلبة العائذي» .