الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧٣
حاملة رسالة عاشوراء ومبيّنة الملحمة الحسينيّة ، وفاضحة الأشقياء المدلّسين الناشرين للظلم ، ومَظهر الوقار ، ورمز الحياء ، ومثال العزّ والرفعة ، واُسوة الثبات والصبر والعبادة . وبلغت منزلتها الرفيعة ومكانتها السامية في البيت النبويّ مبلغاً يعجز القلم عن بيانه ، ويحسر عن تبيان مكارمها ومناقبها وفضائلها عليها السلام . وقد رسم الفقيه المؤرّخ المصلح الكبير العلّامة السيّد محسن الأمين العاملي معالم شخصيّتها بقوله : كانت زينب عليها السلام من فضليات النساء ، وفضلها أشهر من أن يُذكر ، وأبين من أن يسطر . وتُعلم جلالة شأنها وعلوّ مكانها ، وقوّة حجّتها ، ورجاحة عقلها ، وثبات جنانها ، وفصاحة لسانها ، وبلاغة مقالها - حتى كأنّها تُفرغ عن لسان أبيها أمير المؤمنين عليه السلام - من خطبها بالكوفة والشام ، واحتجاجها على يزيد وابن زياد بما فحمهما ، حتّى لجأ إلى سوء القول والشتم وإظهار الشماتة والسباب الذي هو سلاح العاجز عن إقامة الحجّة . وليس عجيباً من زينب الكبرى أن تكون كذلك وهي فرع من فروع الشجرة الطيّبة ... . وكانت متزوّجة بابن عمّها عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب ، وولد له منها : عليّ الزينبي ، وعون ، ومحمّد ، وعبّاس ، واُمّ كلثوم . سُمّيت اُمّ المصائب ، وحقّ لها أن تُسمّى بذلك ! فقد شاهدت مصيبة وفاة جدّها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ، ومصيبة وفاة اُمّها الزهراء عليها السلام ومحنتها ، ومصيبة قتل أبيها أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ومحنته ، ومصيبة شهادة أخيها الحسن بالسمّ ومحنته ، والمصيبة العظمى بقتل أخيها الحسين عليه السلام من مبتداها إلى منتهاها ... وحُملت أسيرة من كربلاء ... .[١] كانت عليها السلام مع أخيها الحسين عليه السلام منذ بدء الثورة ، وكانت رفيقة دربه وأمينة سرّه . وحوارها مع أخيها ليلة عاشوراء ، وحضورها عند جسد ابن أخيها عليّ الأكبر يوم عاشوراء ، ورثاؤها المؤلم لأخيها ، وجلوسها عند جثمانه المدمّى ، وخطابها لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله يوم الحادي عشر ، كلّ ذلك يعدّ من الصفحات الذهبيّة الخالدة في حياتها المليئة بالجلالة والرفعة ، المصطبغة بالصبر والجلد .
[١] أعيان الشيعة : ج ٧ ص ١٣٧ .[٢] النحل : ٩٢ .[٣] راجع: ص ١٠٣٨ ح ١٥٠٥ .[٤] الخَفِر : الكثير الحياء (النهاية :ج ٢ ص ٥٣) .[٥] راجع : ص١٠٥٢ ح١٥٢٣ .[٦] راجع : ص ١١٢٦ ح ١٦٢٣ .[٧] مصدر هذا الخبر أخبار الزينبات - المنسوب للعبيدلي - : (ص ١١٨) ، إلا أنّ اعتبار هذا الكتاب وانتسابه للعبيدلي معرض للشكّ ، وراجع : ميراث حديث الشيعة : ج ١٦ ص ٧ .[٨] راجع : أخبار الزينبات : ص ١١٨ .[٩] راجع: رياحين الشريعة: ج ٣ ص ٣٣.[١٠] أخبار الزينبات : ص ١٢٢ وراجع : ميراث حديث الشيعة: ج ١٦ ص ٢١.[١١] شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٩٨؛ مقاتل الطالبيين: ص ١١٩ وراجع: الملهوف : ص ١٩٨ و٢١٠، مثير الأحزان: ص ٨٨ و٩٧، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٥، الأخبار الطوال: ص ٢٢٨، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٨.[١٢] مجموعة نفيسة: ص ٩٤ (تاج المواليد).[١٣] الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ٤٦٤، أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٤١٢ ، اُسد الغابة : ج ٧ ص ٣٧٨.[١٤] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٧٩، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٣، تاريخ دمشق: ج ٧٠ ص ٣٥ وراجع : تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٦١ و الأمالي للصدوق : ص ٢٣١ ح ٢٤٢ .[١٥] تهذيب الكمال: ج ٣٥ ص ٢٦١.[١٦] تاريخ دمشق : ج ٧٠ ص ٣٦ ، نسب قريش : ص ٤٦ ، وفيه «محمّد بن أبي سعيد» ؛ المجدي: ص ١٨، لباب الأنساب: ج ١ ص ٣٣٤ ، إعلام الورى: ج ١ ص ٣٩٧ وراجع : هذا الكتاب : ص ٨٧٩ ح ١١٠٨ .[١٧] راجع : ص ١١٣٦ (الفصل السابع / آل الرسول صلى اللَّه عليه وآله في حبس يزيد) وص ١١٤٩ (الفصل الثامن / تأهّب آل الرسول صلى اللَّه عليه وآله للعودة إلى المدينة) .[١٨] تاريخ دمشق: ج ٧٠ ص ٣٩، تهذيب الكمال: ج ٣٥ ص ٢٦٢ .[١٩] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٧٩، تاريخ دمشق: ج ٧٠ ص ٢٦١، والغالب تسميتها بكنيتها ، وكنيتها المشهورة اُمّ عبداللَّه. راجع : الكافي: ج ١ ص ٤٦٩، الإرشاد: ج ٢ ص ١٥٥، مجموعة نفيسة : ص١١٥ (تاج المواليد)، دلائل الامامة: ص٢١٧، المجدي: ص٢٠؛ الطبقات الكبرى(الطبقةالخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٢٢٦، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٠٥ ، نسب قريش : ص ٥٠ و ٥٩ ، سرّ السلسله العلويّة : ص ٣٢. وقد ذكروا لها كُنى اُخرى ، مثل : ١ . اُمّ محمّد . (راجع : الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٧٩، تاريخ دمشق: ج ٧٠ ص ٢٦١، سير أعلام النبلا: ج ٣ ص ٣٠٣ ؛ مجموعة نفيسة : ص١٨٤ «تاريخ مواليد الأئمّة»). ٢ . اُمّ الحسن (راجع : دلائل الإمامة: ص ٢١٧، و(تاج المواليد): ص ١١٥، مجموعة نفيسة : ص١٨٤ (تاريخ مواليد الأئمّة) و ص١١٥ «تاج المواليد») .[٢٠] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٢٢٦، تاريخ دمشق : ج ٧٠ ص ٢٦١، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٠٥ و ٣٦٢ ؛ المجدي : ص ٢٠ .[٢١] الإرشاد: ج ٢ ص ١٥٥ ؛ سرّ السلسلة العلويّة: ص ٣٢، نسب قريش: ص ٥٩، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٦٢.[٢٢] الكافي: ج ١ ص ٤٦٩ ح ١ .[٢٣] راجع : الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٧٩، الأغاني: ج ١٦ ص ١٥٠ و ج ٢١ ص١٢٦، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٣، تذكرة الخواصّ: ص ٢٦٤، جواهر المطالب: ج ٢ ص ٢٧٨ ؛ شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٩٨ وهذا الكتاب : ص ١٧٢ (القسم الثاني / الأولاد / فاطمة) . وقد نُقل عنها قضايا عديدة في أيّام أسرها (راجع : هذا الكتاب : ص ٩٣٥ (الفصل الأوّل / نهب ما في الخيام وسلب بنات الرسول) و ص ١٠٤١ (الفصل السادس / خطبة فاطمة الصغرى في أهل الكوفة) و ص ١١٠٦ (الفصل السابع / آل الرسول صلى اللَّه عليه وآله في مجلس يزيد) و ص ١١١٥ (الفصل السابع / المشادّة بين زينب عليها السلام ويزيد) و ...) .[٢٤] راجع : الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٧٩، مقاتل الطالبيين: ص ١١٩، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٣ ؛ شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٩٩ وهذا الكتاب : ص ١٧٣ (القسم الأوّل / الأولاد / سكينة) وص ١٠٣٢ ح ١٤٩٥ وص ١٠٣٤ ح ١٤٩٧ وص ١١٠٦ (الفصل السابع / آل الرسول في مجلس يزيد) وص ١١١٧ (الفصل السابع / المشادّة بين عليّ بن الحسين عليه السلام ويزيد) وص ١١٤١ (الفصل السابع / ما رأت سكينة عليها السلام في المنام) وص ١١٤٣ (الفصل الثامن / إذن إقامة المأتم للشهداء) .[٢٥] راجع: الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٧٩ ، الثقات لابن حبّان : ج ٢ ص ٣١١ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٣، تذكرة الخواصّ : ص ٢٦٠ ، جواهر المطالب : ج ٢ ص ٢٩٥ وهذا الكتاب : ص ١٦٤ (القسم الثاني / الفصل الخامس / الرباب) .[٢٦] خاطبها الإمام في كربلاء (راجع : ص ٦٣٨ ح٨٣٠) .[٢٧] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١٥٤، تهذيب الكمال: ج ٢٠ ص ٤٧٩ ، المعارف لابن قتيبة : ص ٢١٠ .[٢٨] أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٤١٣ وراجع : هذا الكتاب : ص ٤١٦ (القسم الرابع / الفصل الرابع / شهادة مسلم بن عقيل) .[٢٩] راجع : ص ١٦٧ (القسم الثاني / الفصل السادس : الأولاد) .[٣٠] كما ذكرت أسماء نساء آخريات ؛ مثل اُمّ الحسن بنت أمير المؤمنين عليه السلام، وهو من منفردات شرح الأخبار : ج ٣ ص ١٩٨ ، وكانت زوجة جعدة بن هبيرة ابن اُخت الإمام علي عليه السلام ، وصارت بعده زوجة جعفر بن عقيل (راجع : الطبقات الكبرى : ج ٣ ص ٢٠ ، تاريخ الطبري : ج ٥ ص ١٥٤ ، مروج الذهب : ج ٣ ص ٧٣ ، المعارف لابن قتيبة : ٢١١ ، أنساب الأشراف : ج ٢ ص ٤١٤ ، نسب قريش : ص ٤٥ وفيهما «اُمّ الحسين» ؛ الإرشاد : ج ١ ص ٣٥٤) .