الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣٤
١٤٩٧.المصباح للكفعمي : قالَت سُكَينَةُ [بِنتُ الحُسَينِ عليه السلام] : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام ، اعتَنَقتُهُ فَاُغمِيَ عَلَيَّ ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ :
فَقامَت مَرعوبَةً قَد قَرِحَت مَآقيها ، وهِيَ تَلطِمُ عَلى خَدَّيها ، وإذا بِهاتِفٍ يَقولُ :
بِدُموعٍ غَزيرَةٍ ودِماءِ
تَبكِيانِ المَقتولَ في كَربَلاءَ
بَينَ غَوغاءِ اُمَّةٍ أدعِياءِ
عَينُ اِبكي المَمنوعَ شُربَ الماءِ[١]
٦ / ٣
كَيفِيَّةُ دُخولِ حَرَمِ الرَّسولِ صلى اللَّه عليه وآله الكوفَةَ
١٤٩٨.تاريخ الطبري عن عوانة بن الحكم الكلبي : قُتِلَ الحُسَينُ وجيءَ بِالأَثقالِ[٢] وَالأُسارى ، حَتّى وَرَدوا بِهِمُ الكوفَةَ إلى عُبَيدِ اللَّهِ .[٣]
١٤٩٩.الأمالي للمفيد عن حذلم بن ستير : قَدِمتُ الكوفَةَ فِي المُحَرَّمِ سَنَةَ إحدى وسِتّينَ ، عِندَ مُنصَرَفِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام بِالنِّسوَةِ مِن كَربَلاءَ ومَعَهُمُ الأَجنادُ مُحيطونَ بِهِم ، وقَد خَرَجَ النّاسُ لِلنَّظَرِ إلَيهِم ، فَلَمّا اُقبِلَ بِهِم عَلَى الجِمالِ بِغَيرِ وِطاءٍ ، جَعَلَ نِساءُ أهلِ الكوفَةِ يَبكينَ ويَنتَدِبنَ . فَسَمِعتُ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام وهُوَ يَقولُ بِصَوتٍ ضَئيلٍ - وقَد نَهَكَتهُ العِلَّةُ وفي عُنُقِهِ الجامِعَةُ ويَدُهُ مَغلولَةٌ إلى عُنُقِهِ - : ألا إنَّ هؤُلاءِ النِّسوَةَ يَبكينَ ، فَمَن قَتَلَنا ؟[٤]
قَدِمتُ الكوفَةَ سَنَةَ إحدى وسِتّينَ وهِيَ السَّنَةُ الَّتي قُتِلَ فيهَا الحُسَينُ عليه السلام ، فَرَأَيتُ نِساءَ أهلِ الكوفَةِ يَومَئِذٍ يَلتَدِمنَ[٥] ُهتِكِاتِ الجُيوبِ ، ورَأَيتُ عَلِيَّ
[١] المصباح للكفعمي : ص ٩٦٧ .[٢] الثقل : واحد الأثقال ، مثل حمل وأحمال (الصحاح : ج ٤ ص ١٦٤٧ «ثقل») .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٦٣ .[٤] الأمالي للمفيد : ص ٣٢١ ح ٨ ، الأمالي للطوسي : ص ٩١ ح ١٤٢ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ١٠٩ ح ١٧٠ عن حذيم بن شريك نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٦٤ ح ٨ وراجع : تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٤٥ .[٥] الإلْتِدَامُ : ضرب النساء وجوههنّ في النياحة (النهاية : ج ٤ ص ٢٤٥ «لدم») .