الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٣١
١٤٩١.الملهوف : بِرُؤوسِ الباقينَ مِن أصحابِهِ وأهلِ بَيتِهِ فَقُطِّعَت ، وسُرِّحَ بِها مَعَ شِمرِ بنِ ذِي الجَوشَنِ - لَعَنَهُ اللَّهُ - وقَيسِ بنِ الأَشعَثِ وعَمرِو بنِ الحَجّاجِ ، فَأَقبَلوا بِها حَتّى قَدِمُوا الكوفَةَ . وأقامَ ابنُ سَعدٍ بَقِيَّةَ يَومِهِ وَاليَومَ الثّانِيَ إلى زَوالِ الشَّمسِ ، ثُمَّ رَحَلَ بِمَن تَخَلَّفَ مِن عِيالِ الحُسَينِ عليه السلام ، وحَمَلَ نِساءَهُ عَلى أحلاسِ[١] أقتابِ[٢] الجِمالِ بِغَيرِ وِطاءِ ولا غِطاءٍ ، مُكَشَّفاتِ الوُجوهِ بَينَ الأَعداءِ ، وهُنَّ وَدائِعُ خَيرِ الأَنبِياءِ ، وساقوهُنَّ كَما يُساقُ سَبيُ التُّركِ وَالرّومِ في أسرِ المَصائِبِ وَالهُمومِ ، وللَّهِِ دَرُّ القائِلِ : يُصَلّى عَلَى المَبعوثِ مِن آلِ هاشِمٍويُغزى بَنوهُ إنَّ ذا لَعَجيبٌ[٣]
١٤٩٢.تاريخ الطبري عن هشام : أقامَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ يَومَهُ ذلِكَ [أي يَومَ عاشوراءَ] وَالغَدَ ، ثُمَّ أمَرَ حُمَيدَ بنَ بُكَيرٍ الأَحمَرِيَّ فَأَذَّنَ فِي النّاسِ بِالرَّحيلِ إلَى الكوفَةِ ، وحَمَلَ مَعَهُ بَناتِ الحُسَينِ عليه السلام وأخَواتِهِ ومَن كانَ مَعَهُ مِنَ الصِّبيانِ ، وعَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام مُريضٌ .[٤]
٦ / ٢
وَداعُ أهلِ البَيتِ مَعَ الشُّهَداءِ
١٤٩٣.تاريخ الطبري عن قرّة بن قيس التميمي : نَظَرتُ إلى تِلكَ النِّسوَةِ لَمّا مَرَرنَ بِحُسَينٍ عليه السلام وأهلِهِ ووَلَدِهِ ، صِحنَ ولَطَمنَ وُجوهَهُنَّ ... . قالَ : فَما نَسيتُ مِنَ الأَشياءِ ، لا أنسَ قَولَ زَينَبَ ابنَةِ فاطِمَةَ حينَ مَرَّت بِأَخيهَا الحُسَينِ عليه السلام صَريعاً ، وهِيَ تَقولُ : يا مُحَمَّداه، يا مُحَمَّداه ، صَلّى عَلَيكَ مَلائِكَةُ السَّماءِ، هذَا الحُسَينُ بِالعَراءِ، مُرَمَّلٌ[٥] بِالدِّماءِ ، مُقَطَّعُ الأَعضاءِ ، يا مُحَمَّداه ، وبَناتُكَ سَبايا ، وذُرِّيَّتُكَ مُقَتَّلَةٌ تَسفي[٦] عَلَيهَا الصَّبا .[٧]
[١] الحَلَسُ للبعير : وهو كساء رقيق يكون تحت البُرذعة (الصحاح : ج ٣ ص ٩١٩ «حلس») .[٢] القَتَبُ : رحل صغير على قدر السنام (الصحاح : ج ١ ص ١٩٨ «قتب») .[٣] الملهوف : ص ١٨٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٠٧ .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٥٥ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤١١ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٣٩ نحوه وراجع : تذكرة الخواصّ : ص ٢٥٦ والأمالي للشجري : ج ١ ص ١٩٢ .[٥] رَمَّلهُ بالدم فَترَمَّل : أي تَلَطّخ (الصحاح : ج ٤ ص ١٧١٣ «رمل») .[٦] سَفَتِ الريحُ التُرابَ : إذا أذرته (الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٧٧ «سفي») .[٧] الصَّبَا : ريحٌ ومهبّها المستوي أن تهبَّ من موضع مطلع الشمس (الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٩٨ «صبا») .