الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١٣
١٤٦٤.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : عامِلُهُ عَلَى المَدينَةِ - . فَقالَ عَمرٌو : وَدِدتُ أنَّهُ لَم يَبعَث بِهِ إلَيَّ ، ثُمَّ أمَرَ عَمرٌو بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَكُفِّنَ ودُفِنَ فِي البَقيعِ عِندَ قَبرِ اُمِّهِ فاطِمَةَ عليها السلام .[١] :
١٤٦٥.أنساب الأشراف لَمّا بَلَغَ أهلَ المَدينَةِ مَقتَلُ الحُسَينِ عليه السلام ، كَثُرَ النَّوائِحُ وَالصَّوارِخُ عَلَيهِ ، وَاشتَدَّتِ الواعِيَةُ في دورِ بَني هاشِمٍ ، فَقالَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ الأَشدَقُ : واعِيَةٌ بِواعِيَةِ عُثمانَ ، وقالَ مَروانُ حينَ سَمِعَ ذلِكَ :
عَجَّت نِساءُ بَني زُبَيدٍ عَجَّةً
وقالَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ : وَدِدتُ - وَاللَّهِ - أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ لَم يَبعَث إلَينا بِرَأسِهِ . فَقالَ مَروانُ : بِئسَ ما قُلتَ هاتِهِ :
وحَدَّثَنا عُمَرُ بنُ شَبَّةَ ، حَدَّثَني أبوبَكرٍ عيسَى بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، عَن أبيهِ : رَعَفَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ عَلى مِنبَرِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله : فَقالَ بَيّارٌ الأَسلَمِيُّ - وكانَ زاجِراً - : إنَّهُ لَيَومُ دَمٍ ، قالَ : فَجيءَ بِرَأسِ الحُسَينِ ، فَنُصِبَ ، فَصَرَخَ نِساءُ أبي طالِبٍ ، فَقالَ مَروانُ :
عَجَّت نِساءُ بَني زُبَيدٍ عَجَّةً
ثُمَّ صِحنَ أيضاً ، فَقالَ مَروانُ :
ضَرَبَت دَو سَرُ[٢] فيهِم ضَربَةًأثبَتَت أركانَ[٣] مُلكٍ فَاستَقَرّ
[١] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٧٥ .[٢] في المصدر : «ذو شر» والظاهر أنّه تصحيف صوابه ما أثبتناه كما سيأتي في النقل اللّاحق . ودَوسَر : اسم كتيبة للنعمان بن المنذر ملك العرب [وكانت أشدّ كتائبه بطشاً ، حتّى قيل في المثل : أبطش من دَوسر] . يقال : كتيبةٌ دَوسَرَةٌ ودَوسَرٌ إذا كانت مجتمعة . والدَّوسَر : الأسدُ الصُّلبُ الموَثَّق الخَلق (راجع : تاج العروس : ج ٦ ص ٤٠٢ «دسر») .[٣] في المصدر : «أن كان» ، والصواب ما أثبتناه .