الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١١
١٤٦١.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : إنَّ سُلَيمانَ بنَ عَبدِ المَلِكِ بنِ مَروانَ رَأَى النَّبِيَّ صلى اللَّه عليه وآله فِي المَنامِ كَأَنَّهُ يَبَرُّهُ ويَلطِفُهُ ، فَدَعَا الحَسَنَ البَصرِيَّ ، وقَصَّ عَلَيهِ وسَأَلَهُ عَن تَأويلِهِ ، فَقالَ الحَسَنُ : لَعَلَّكَ اصطَنَعتَ إلى أهلِهِ مَعروفاً . فَقالَ سُلَيمانُ : إنّي وَجَدتُ رَأسَ الحُسَينِ عليه السلام في خِزانَةِ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَكَسَوتُهُ خَمسَةً مِنَ الدّيباجِ ،[١] وصَلَّيتُ عَلَيهِ في جَماعَةٍ مِن أصحابي ، وقَبَرتُهُ . فَقالَ الحَسَنُ : إنَّ النَّبِيَّ رَضِيَ عَنكَ بِسَبَبِ ذلِكَ ، فَأَحسَنَ إلَى الحَسَنِ البَصرِيِّ ، وأمَرَ لَهُ بِجَوائِزَ .[٢]
١٤٦٢.الثقات لابن حبّان : كانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَخضِبُ بِالسَّوادِ ؛ وَاختُلِفَ في مَوضِعِ رَأسِهِ ، فَمِنهُم مَن زَعَمَ أنَّ رَأسَهُ عَلى رَأسِ عَمودٍ في مَسجِدِ جامِعِ دِمَشقَ عَن يَمينِ القِبلَةِ ، وقَد رَأَيتُ ذلِكَ العَمودَ ، ومِنهُم مَن زَعَمَ أنَّ رَأسَهُ فِي البُرجِ الثّالِثِ مِنَ السُّوَرِ عَلى بابِ الفَراديسِ بِدِمَشقَ ، ومِنهُم مَن زَعَمَ أنَّ رَأسَهُ بِقَبرِ مُعاوِيَةَ ، وذلِكَ أنَّ يَزيدَ دَفَنَ رَأسَهُ في قَبرِ أبيهِ ، وقالَ : اُحصِنُهُ بَعدَ المَماتِ ، فَأَمّا جُثَّتُهُ فَبِكَربَلاءَ .[٣]
٤ / ١٢ - ٤
المَدينَةُ
كَأَنَّما باتا بِمُجْسَدَينِ[٤]
[١] الدِّيباجُ : الثياب المُتَّخذة من الإبريسم ، فارسيّ معرّب (النهاية : ج ٢ ص ٩٧ «دبج») .[٢] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٧٥ ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٦٣ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٤٥ .[٣] الثقات لابن حبّان : ج ٣ ص ٦٩ .[٤] الأرنَبَةُ : طرف الأنف (الصحاح : ج ١ ص ١٤٠ «رنب») .[٥] ثَوبٌ مُجسَد ومُجَسَّد : مصبوغٌ بالزعفران (القاموس المحيط : ج ١ ص ٢٨٣ «جسد») .