الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠٩
١٤٥٥.تاريخ دمشق عن أبي كرب : بِدِمَشقَ ... : قالَ : كُنتُ فِي القَومِ الَّذينِ دَخَلوا يُريدونَ قَتلَ الوَليدِ بنِ يَزيدَ بنِ عَبدِ المَلِكِ ، قالَ : وكُنتُ فيمَن نَهَبَ خَزائِنَهُ بِدِمَشقَ ، فَدَخَلتُ إلى خِزانَةٍ لَهُم ، فَرَأَيتُ فيها سَفَطاً مَرفوعاً ، فَأَخَذتُهُ ، قُلتُ : في هذا غِنايَ ، قالَ : فَرَكِبتُ فَرَسي وجَعَلتُهُ بَينَ يَدَيَّ ، وخَرَجتُ مِن بابِ توما[١] ، فَعَدَلتُ عَن يَميني ، وفَتَحتُ قُفلَهُ ، فَإِذا أنَا بِحَريرَةٍ[٢] في داخِلِها رَأسٌ ، مَكتوبٌ عَلى بِطاقَةٍ فيها : هذا رَأسُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ . فَقُلتُ : ما لَكُم! لا غَفَرَ اللَّهُ لَكُم ، فَحَفَرتُ لَهُ بِسَيفي حَتّى وارَيتُهُ .[٣]
١٤٥٦.تاريخ دمشق عن حمزة بن يزيد : فَحَدَّثَني أبي ، عَن أبيهِ ، أنَّهُ حَدَّثَهُ : أنَّ رَيّا[٤] حَدَّثَتهُ : أنَّ الرَّأسَ مَكَثَ في خَزائِنِ السِّلاحِ حَتّى وَلِيَ سُلَيمانُ بنُ عَبدِ المَلِكِ ، فَبَعَثَ إلَيهِ ، فَجاءَ بِهِ ، وقَد قَحَلَ ، وبَقِيَ عَظمٌ أبيَضُ ، فَجَعَلَهُ في سَفَطٍ وطَيَّبَهُ ، وجَعَلَ عَلَيهِ ثَوباً ، ودَفَنَهُ في مَقابِرِ المُسلِمينَ . فَلَمّا وَلِيَ عُمَرُ بنُ عَبدِ العَزيزِ بَعَثَ إلَى الخازِنِ - خازِنِ بَيتِ السِّلاحِ - : وَجِّه إلَيَّ رَأسَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، فَكَتَبَ إلَيهِ : إنَّ سُلَيمانَ أخَذَهُ ، وجَعَلَهُ في سَفَطٍ ، وصَلّى عَلَيهِ ، ودَفَنَهُ ، فَصَحَّ ذلِكَ عِندَهُ ، فَلَمّا دَخَلَتِ المُسَوِّدَةُ[٥] سَأَلوا عَن مَوضِعِ الرَّأسِ ، فَنَبَشوهُ وأخَذوهُ ، وَاللَّهُ أعلَمُ ما صُنِعَ بِهِ .[٦]
١٤٥٧.تهذيب التهذيب عن حمزة بن يزيد : رَأَيتُ امرَأَةً عاقِلَةً مِن أعقَلِ النِّساءِ ، يُقالُ لَها : رَيّا ، حاضِنَةُ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، يُقالُ : بَلَغَت مِئَةَ سَنَةٍ ، قالَت : دَخَلَ رَجُلٌ عَلى يَزيدَ ، فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، أبشِر فَأَمكَنَكَ اللَّهُ مِنَ الحُسَينِ عليه السلام ، قُتِلَ وجيءَ بِرَأسِهِ إلَيكَ ، ووُضِعَ في طَستٍ ، فَأَمَرَ الغُلامَ ، فَكَشَفَهُ ،
[١] باب توما: هو أحد أبواب مدينة دمشق القديمة ، وذلك من الجهة الشرقية وما زال قائماً إلى يومنا هذا (راجع : تاريخ دمشق : ج ٢ ص ٤٠٧) .[٢] الحَرِيْرَةُ : واحدة الحرير من الثياب ، وهي من إبريسم (تاج العروس : ج ٦ ص ٢٦٧ «حرر») .[٣] تاريخ دمشق : ج ٦٧ ص ١٥٩ الرقم ٨٧٨٤ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣١٦ ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج ٥ ص ٢٠ كلاهما نحوه .[٤] مرضعة يزيد بن معاوية ، وبقيت على قيد الحياة حتّى أدركت حكم العبّاسيين (راجع : تاريخ دمشق : ج ٦٩ ص ١٥٩) .[٥] المُسَوِّدَة: أي لابسي السواد ، يعني أصحاب الدعوة العبّاسيّة (مجمع البحرين: ج٢ ص٩٠٥ «سود»).[٦] تاريخ دمشق : ج ٦٩ ص ١٦٠ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٧٥ بزيادة «والظاهر من دينه أنّه بعثه إلى كربلاء ، فدفن مع جسده» في آخره ؛ الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٦ كلاهما نحوه .