الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٠٦
١٤٤٤.تهذيب الأحكام عن مبارك الخبّاز : قالَ لي أبو عَبدِ اللَّهِ [الصّادِقُ] عليه السلام : أسرِجُوا البَغلَ وَالحِمارَ في وَقتِ ما قَدِمَ ، وهُوَ في الحيرَةِ ، قالَ : فَرَكِبَ ورَكِبتُ حَتّى دَخَلَ الجُرفَ ،[١] ثُمَّ نَزَلَ ، فَصَلّى رَكعَتَينِ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ قَليلاً آخَرَ ، فَصَلّى رَكعَتَينِ ، ثُمَّ تَقَدَّمَ قَليلاً آخَرَ ، فَصَلّى رَكعَتَينِ ، ثُمَّ رَكِبَ ورَجَعَ ، فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ، مَا الأَوَّلَتَينِ وَالثّانِيَتَينِ وَالثّالِثَتَينِ ؟ قالَ : [إنَ[٢] الرَّكعَتَينِ الأَوَّلَتَينِ مَوضِعُ قَبرِ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام ، وَالرَّكعَتَينِ الثّانِيَتَينِ مَوضِعُ رَأسِ الحُسَينِ عليه السلام ، وَالرَّكعَتَينِ الثّالِثَتَينِ مَوضِعُ مِنبَرِ القائِمِ عليه السلام .[٣]
١٤٤٥.المزار للشهيد الأوّل عن صفوان : سَأَلتُ الصّادِقَ عليه السلام كَيفَ تَزورُ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام ؟ فَقالَ : يا صَفوانُ ، إذا أرَدتَ ذلِكَ فَاغتَسِل . . . فَإِذا بَلَغتَ العَلَمَ - وهِيَ الحَنّانَةُ - فَصَلِّ رَكعَتَينِ . فَقَد رَوى مُحَمَّدُ بنُ أبي عُمَيرٍ ، عَنِ المُفَضَّلِ بنِ عُمَرَ ، قالَ : جازَ الصّادِقُ عليه السلام بِالقائِمِ المائِلِ في طَريقِ الغَرِيِّ ، فَصَلّى رَكعَتَينِ ، فَقيلَ لَهُ : ما هذِهِ الصَّلاةُ ؟ فَقالَ : هذا مَوضِعُ رَأسِ جَدِّيَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام وَضَعوهُ هاهُنا لَمّا تَوَجَّهوا مِن كَربَلاءَ ، ثُمَّ حَمَلوهُ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ لَعنَةُ اللَّهِ عَلَيهِ .[٤]
١٤٤٦.المزار الكبير : زِيارَةٌ اُخرى لَهُ [أي لِلحُسَينِ] عليه السلام مُختَصَرَةٌ يُزارُ بِها في كُلِّ يَومٍ ، وفي كُلِّ شَهرٍ ، ويُزارُ بِها عِندَ قائِمِ الغَرِيِّ ، فَقَد جاءَ فِي الأَثَرِ : أنَّ رَأسَ الحُسَينِ عليه السلام هُناكَ ، وأنَّ الصّادِقَ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام زارَهُ هُناكَ بِهذِهِ الزِّيارَةِ ، وصَلّى عِندَهُ أربَعَ رَكَعاتٍ . تَأتي مَشهَدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ ، بَعدَ اغتِسالِكَ ، ولِباسُكَ أطهَرُ ثِيابِكَ ، فَإِذا وَقَفتَ عَلى قَبرِهِ
[١] الجُرْفُ : موضع بالحيرة كانت به منازل المنذر (معجم البلدان: ج٢ ص١٢٨) وراجع : الخريطة رقم ٣ في آخر الكتاب .[٢] ]ما بين المعقوفين أثبتناه من فرحة الغري .[٣] تهذيب الأحكام : ج ٦ ص ٣٥ ح ٧١ ، فرحة الغري : ص ٥٨ ، بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ٢٤٧ ح ٣٥ .[٤] المزار للشهيد الأوّل : ص ٢٩ - ٣٢ ، بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ٢٨١ ح ١٨ .