الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨٦
كلام حول تكفين الشهداء ودفنهم
يرى فقهاء الشيعة أنّ الشهيد لا يغسّل ولا يكفّن، بل يدفن بلباسه، إلّا إذا كان عارياً ففي هذه الحالة صرّح عدد من الفقهاء بوجوب تكفينه .[١]
رواية حول دفن الإمام عليه السلام
بناء على الروايات السالفة والتي أفادت أنّ الأعداء سلبوا الإمام الحسين عليه السلام ملابسه ، وداسوا بحوافر الخيول جسمه ، فإنّ تكفين الإمام سيكون له مفهومه الخاصّ . وذكر صاحب الطبقات الكبرى في روايةٍ أنّ أبا خالد استأذن ابن زياد وقام بتكفين رؤوس الشهداء وأجسادهم ودفنها : قال ذَكوان (أبوخالد) [لابن زياد] : خَلّ بيني وبين هذه الرؤوس فأدفنها، ففعل. فكفّنها ودفنها بالجبّانة،[٢] وركب إلى أجسادهم، فكفّنهم ودفنهم .[٣] لكن لا يمكن قبول هذه الرواية ؛ فإنّها معارضة للنقل المشهور ،[٤] مضافاً إلى أنّ صدور هذا الإذن من ابن زياد يبدو مستبعداً. كما أنّ تكفين غلام زهير لجسد الإمام والذي جاء في رواية اُخرى في كتاب الطبقات الكبرى[٥] ، لا يخلو من الاستبعاد أيضاً .
[١] راجع: جواهر الكلام : ج ٤ ص ٩١.[٢] الجبّانة : الجبّان في الأصل : الصحراء ، وأهل الكوفة يسمّون المقابر الجبّانة (معجم البلدان : ج ٢ ص ٩٩) .[٣] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٨٤.[٤] المشهور أنّ بني أسد هم الذين دفنوا الأجساد (راجع : ص ٩٨٢ - ٩٨٣ ح ١٣٧٢ - ١٣٧٩ .[٥] راجع : ص ٩٨٣ ح ١٣٧٩.