الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨
الأشخاص المتوفّين ، وبذلك فقد كانوا يحيطون علماً بأفرادهم . ويبدو أنّ تعيين وعزل العرفاء كانا يتمّان بواسطة الوالي ؛ ذلك لأنّهم كانوا مسؤولين أمام الوالي تجاه أفراد العرافة .[١] وكان دور العرفاء وأهميّتهم يتضاعفان عند حدوث الاضطرابات في المدن ؛ ذلك لأنّهم كانوا مسؤولين عن إقرار النظام في عرافتهم ، وبالطبع فإنّ الحكومة المركزية إذا كانت قويّة فإنّها كانت تطلب منهم أن يرفعوا تقارير بأسماء الأشخاص المتمرّدين .[٢]
ب - مصادر دخل الناس
يمكن بشكل عام تقسيم طرق دخل الأهالي إلى قسمين : الأوّل : هو الكسب والعمل ، والثاني : هو استلام العطاءات والأرزاق من حكومة الكوفة .
أوّلاً : الكسب والعمل
كان عمل الناس يتمثّل عادةً في ذلك الوقت في الزراعة والصناعة والتجارة ، أو الأعمال الحكومية ، مثل : الخدمة في الشرطة . ومع الأخذ بنظر الاعتبار ارتباط أهالي الكوفة الوثيق بعطاء الحكومة ، يبدو أنّهم لم يكونوا يعملون إلّا قليلاً ، حتّى قيل : إنّ الموالي هم الذين كانوا يتولّون معظم الحرف في الكوفة ، بل إنّ العرب لايرون أنّ العمل في الحرف والصناعات لائقاً بشأنهم .{-١-}
ثانياً : العطاءات والأرزاق
كان العطاء عبارة عن مبالغ نقديّة كانت تُدفع من جانب الحكومة دفعة واحدة عدّة مرّات
[١] تنظيمات الجيش العربي الإسلامي : ص ٢٢٣ ، الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الكوفة في القرن الأوّل الهجري : ص ٤٩ وما بعدها .[٢] ممّا يجدر ذكره أنّ هناك منصباً آخر ذُكر في النظام الإداري للكوفة يُدعى «المناكب» ، وقد أفادت بعض الروايات أنّ ابن زياد هو الذي كان قد استحدث هذا المنصب للإشراف على عمل «العرفاء» والسيطرة عليه (مجلّة «مشكاة» : العدد ٥٣ ص ٣١) .[٣] الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الكوفة في القرن الأوّل الهجري : ص ٨٢ .