الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧٠
١٣٤٨.كامل الزيارات عن الحلبي : أتاهم آتٍ وهُم فِي العَسكَرِ فَصَرَخَ ، فَزُبِرَ . فَقالَ لَهُم : وكَيفَ لا أصرُخُ ورَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله قائِمٌ يَنظُرُ إلَى الأَرضِ مَرَّةً وإلى حِزبِكُم مَرَّةً ، وأنَا أخافُ أن يَدعُوَ اللَّهَ عَلى أهلِ الأَرضِ ، فَأَهلِكَ فيهِم . فَقالَ بَعضُهُم لِبَعضٍ : هذا إنسانٌ مَجنونٌ . فَقالَ التَّوّابونَ : تَاللَّهِ ، ما صَنَعنا لِأَنفُسِنا ، قَتَلنا لِابنِ سُمَيَّةَ سَيِّدَ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، فَخَرَجوا عَلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، فَكانَ مِن أمرِهِم ما كانَ . قالَ : فَقُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ، مَن هذَا الصّارِخُ ؟ قالَ : ما نَراهُ إلّا جَبرئيلَ عليه السلام ، أما إنَّهُ لَو اُذِنَ لَهُ فيهِم لَصاحَ بِهِم صَيحَةً يَخطِفُ بِهِ أرواحَهُم مِن أبدانِهِم إلَى النّارِ ، ولكِن اُمهِلَ لَهُم لِيَزدادوا إثماً ؛ ولَهُم عَذابٌ أليمٌ .[١]
٢ / ١٣
نِداءُ مُنادٍ بِالمَدينَةِ لا يُرى شَخصُهُ
١٣٤٩.تاريخ الطبري عن عمرو بن عكرمة : أصبَحنا صَبيحَةَ قَتلِ الحُسَينِ عليه السلام بِالمَدينَةِ ، فَإِذا مَولىً لَنا يُحَدِّثُنا ، قالَ : سَمِعتُ البارِحَةَ مُنادِياً يُنادي ، وهُوَ يَقولُ :
أيُّهَا القاتِلونَ جَهلاً حُسَيناً
قَد لُعِنتُم عَلى لِسانِ ابنِ داوو
دَ وموسى وحامِلِ الإِنجيلِ[٢]
[١] الوِتْرُ بالكسر : الذحل والثأر ، فيقال : طلب بذحله ، أي بثأره (المصباح المنير : ص ٦٤٧ «وتر» ، و ص ٢٠٦ «ذحل») .[٢] كذا في المصدر ، وفي بحار الأنوار : «حتّى مات سبعون فرخاً أخواب» ، وكلاهما لا يخلو من تصحيف .[٣] كامل الزيارات : ص ٥٥٣ ح ٨٤٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٧٢ ح ٢١ .[٤] مَلْأك : أي مَلك ، والأصل فيه الهمز ، ثمّ حذفت همزته لكثرة الاستعمال ، (راجع : النهاية : ج ٤ ص ٣٥٩ «ملك») .[٥] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٦٧ و ص ٣٩٣ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٨٠ بزيادة «ومكث الناس شهرين أو ثلاثة كأنّما تُلطخ الحوائط بالدماء ساعة تطلع الشمس حتّى ترتفع» في آخره ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٤٠ ، كفاية الطالب : ص ٤٤٣ كلاهما عن اُمّ سلمة وفيهما «تنوح الجنّ» بدل «منادياً ينادي» ؛ كامل الزيارات : ص ١٩٦ الرقم ٢٧٦ ، مثير الأحزان : ص ١٠٨ ، شرح الأخبار : ج ٣ ص ١٦٨ الرقم ١١٠٩ عن أبي جرثومة الكلبي ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٦٣ وفيه «سمع نوح الملائكة في أوّل منزل نزلوا قاصدين إلى الشام : أيّها ...» وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٣٨ الرقم ٦ .