الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤٩
١٢٧٦.تاريخ دمشق عن عليّ بن زيد بن جدعان : اِستَيقَظَ ابنُ عَبّاسٍ مِن نَومِهِ فَاستَرجَعَ وقالَ : قُتِلَ الحُسَينُ وَاللَّهِ . فَقالَ لَهُ أصحابُهُ : كَلّا يَابنَ عَبّاسٍ كَلّا ! قالَ : رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله ومَعَهُ زُجاجَةٌ مِن دَمٍ ، فَقالَ : «ألا تَعلَمُ ما صَنَعَت اُمَّتي مِن بَعدي ؟ قَتَلُوا ابنِيَ الحُسَينَ ، وهذا دَمُهُ ودَمُ أصحابِهِ ، أرفَعُها إلَى اللَّهِ عزّ وجلّ» . قالَ : فَكُتِبَ ذلِكَ اليَومُ الَّذي قالَ فيهِ وتِلكَ السّاعَةُ ، قالَ : فَما لَبِثوا إلّا أربَعَةً وعِشرينَ يَوماً حَتّى جاءَهُمُ الخَبَرُ بِالمَدينَةِ ، أنَّهُ قُتِلَ ذلِكَ اليَومَ وتِلكَ السّاعَةَ .[١]
١٢٧٧.الأمالي للطوسي عن ابن عبّاس : فَلَمّا كانَتِ اللَّيلَةُ [أيِ الَّتي قُتِلَ في صَبيحَتِهَا الحُسَينُ عليه السلام] رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله في مَنامي أغبَرَ أشعَثَ ، فَذَكَرتُ لَهُ ذلِكَ ، وسَأَلتُهُ عَن شَأنِهِ . فَقالَ لي : «ألَم تَعلَم[٢] أنّي فَرَغتُ مِن دَفنِ الحُسَينِ وأصحابِهِ ؟» .[٣]
١٢٧٨.المناقب لابن شهر آشوب : في أثَرِ ابنِ عَبّاسٍ [أنَّهُ] رَأَى النَّبِيَّ في مَنامِهِ بَعدَما قُتِلَ الحُسَينُ عليه السلام ، وهُوَ مُغبَرُّ الوَجهِ ، حافِي القَدَمَينِ ، باكِي العَينَينِ ، وقَد ضَمَّ حُجَزَ قَميصِهِ إلى نَفسِهِ ، وهُوَ يَقرَأُ هذِهِ الآيَةَ[٤] ، وقالَ : إنّي مَضَيتُ إلى كَربَلاءَ ، وَالتَقَطتُ دَمَ الحُسَينِ مِنَ الأَرضِ ، وهُوَ ذا في حِجري ، وأنَا ماضٍ اُخاصِمُهُم بَينَ يَدَي رَبّي .[٥]
٢ / ٤
كُسوفُ الشَّمسِ
١٢٧٩.السنن الكبرى عن أبي قبيل : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام كَسَفَتِ الشَّمسُ كَسفَةً بَدَتِ الكَواكِبُ نِصفَ
[١] تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٣٧ ، كفاية الطالب : ص ٤٢٨ عن عليّ بن زيد بن جذعان ، جواهر المطالب : ج ٢ ص ٢٩٨ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ٢٠٠ .[٢] في المصدر : «تعلمي» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣] الأمالي للطوسي : ص ٣١٥ ح ٦٤٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٣١ ح ٢ .[٤] أي قوله تعالى : «وَ لَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَفِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّلِمُونَ»(إبراهيم : ٤٢) .[٥] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٨٤ .