الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٤٤
١٢٦٧.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : إنَّ سَلمَى المَدَنِيَّةَ ، قالَت : دَفَعَ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله إلى اُمِّ سَلَمَةَ قارورَةً فيها رَملٌ مِنَ الطَّفِّ ، وقالَ لَها : إذا تَحَوَّلَ هذا دَماً عَبيطاً[١] فَعِندَ ذلِكَ يُقتَلُ الحُسَينُ . قالَت سَلمى : فَارتَفَعَت واعِيَةٌ[٢] مِن حُجرَةِ اُمِّ سَلَمَةَ ، فَكُنتُ أوَّلَ مَن أتاها ، فَقُلتُ لَها : ما دَهاكِ يا اُمَّ المُؤمِنينَ ؟ قالَت : رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فِي المَنامِ وَالتُّرابُ عَلى رَأسِهِ ، فَقُلتُ : ما لَكَ ؟ قالَ : «وَثَبَ النّاسُ عَلَى ابني فَقَتَلوهُ ، وقَد شَهِدتُهُ قَتيلاً السّاعَةَ» . فَاقشَعَرَّ جِلدي ، وَانتَبَهتُ وقُمتُ إلَى القارورَةِ ، فَوَجَدتُها تَفورُ دَماً ، قالَت سَلمى : ورَأَيتُها مَوضوعَةً بَينَ يَدَيها .[٣]
١٢٦٨.شرح الأخبار عن اُمّ سلمة : رَأَيتُ النَّبِيَّ صلى اللَّه عليه وآله في مَنامي يَبكي ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، ما يُبكيكَ ؟ قالَ : قُتِلَ ابنِيَ الحُسَينُ .[٤]
١٢٦٩.الثاقب في المناقب عن الباقر عليه السلام : لَمّا أرادَ الحُسَينُ عليه السلام الخُروجَ إلَى العِراقِ بَعَثَت إلَيهِ اُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنها - وهِيَ الَّتي كانَت رَبَّتهُ ، وكانَ أحَبَّ النّاسِ إلَيها ، وكانَت أرَقَّ النّاسِ عَلَيهِ ، وكانَت تُربَةُ الحُسَينِ عليه السلام عِندَها في قارورَةٍ دَفَعَها إلَيها رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله فَقالَت : يا بُنَيَّ ، أتُريدُ أن تَخرُجَ ؟ فَقالَ لَها : يا اُمَّه ، اُريدُ أن أخرُجَ إلَى العِراقِ . فَقالَت : إنّي اُذَكِّرُكَ اللَّهَ تَعالى أن تَخرُجَ إلَى العِراقِ . قالَ : ولِمَ ذلِكِ يا اُمَّه ؟ قالَت : سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله يَقولُ : «يُقتَلُ ابنِيَ الحُسَينُ بِالعِراقِ» ، وعِندي يا بُنَيَّ تُربَتُكَ في
[١] العَبيطُ : الطريّ (لسان العرب : ج ٧ ص ٣٤٧ «عبط») .[٢] الواعية : هو الصراخ على الميّت ونعيه (النهاية : ج ٥ ص ٢٠٨ «وعا») .[٣] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٩٦ ؛ بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٣٢ ح ٣ .[٤] شرح الأخبار : ج ٣ ص ١٦٧ ح ١١٠٦ .