الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠٩
١١٩١.تذكرة الخواصّ عن هشام بن محمّد : صاحَ شِمرٌ ما تَنتَظِرونَ بِهِ ؟ اِحمِلوا عَلَيهِ ! فَتَشَدَّدَ الحُسَينُ عليه السلام ولَبِسَ سَراويلاً ضَيِّقاً ، فَأَعجَلوهُ ، فَضَرَبَهُ الحُصَينُ بنُ تَميمٍ عَلى رَأسِهِ بِالسَّيفِ فَسَقَطَ ، وضَرَبَهُ زُرعَةُ بنُ شَريكٍ التَّميمِيُّ عَلى كَتِفِهِ اليُسرى فَأَبانَها ، فَجَعَلَ يَبكي ، وحَمَلَ عَلَيهِ سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ فَطَعَنَهُ بِرُمحٍ في تَرقُوَتِهِ ، ثُمَّ نَزَلَ فَحَزَّ رَأسَهُ بَعدَ أن ذَبَحَهُ .[١]
١١٩٢.المناقب لابن شهرآشوب : قالَ شِمرٌ : ما وُقوفُكُم ؟ وما تَنتَظِرونَ بِالرَّجُلِ وقَد أثخَنَتهُ السِّهامُ ؟ اِحمِلوا عَلَيهِ ثَكِلَتكُم اُمَّهاتُكُم ! فَحَمَلوا عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ ، فَرَماهُ أبُو الحَنوقِ الجُعفِيُّ في جَبينِهِ ، وَالحُصَينُ بنُ نُمَيرٍ في فيهِ ، وأبو أيّوبَ الغَنَوِيُّ بِسَهمٍ مَسمومٍ في حَلقِهِ . فَقالَ [الحُسَينُ] عليه السلام : بِسمِ اللَّهِ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ ، وهذا قَتيلٌ في رِضَى اللَّهِ . وكانَ ضَرَبَهُ زُرعَةُ بنُ شَريكٍ التَّميمِيُّ عَلى كَتِفِهِ الأَيسَرِ ، وعَمرُو بنُ الخَليفَةِ الجُعفِيُّ عَلى حَبلِ عاتِقِهِ ، وكانَ طَعَنَهُ صالِحُ بنُ وَهبٍ المُزَنِيُّ عَلى جَنبِهِ ، وكانَ رَماهُ سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ في صَدرِهِ ، فَوَقَعَ عَلَى الأَرضِ ، وأخَذَ دَمَهُ بِكَفَّيهِ وصَبَّهُ عَلى رَأسِهِ مِراراً . فَدَنا مِنهُ عُمَرُ وقالَ : جَزّوا رَأسَهُ ! فَقَصَدَ إلَيهِ نَصرُ بنُ خَرَشَةَ فَجَعَلَ يَضرِبُهُ بِسَيفِهِ ، فَغَضِبَ عُمَرُ ، وقالَ لِخَولِيِّ بنِ يَزيدَ الأَصبَحِيِّ : اِنزِل فَجُزَّ رَأسَهُ ، فَنَزَلَ وجَزَّ رَأسَهُ .[٢]
١١٩٣.الفتوح : قال : فَصاحَ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ - لَعَنَهُ اللَّهُ - بِأَصحابِهِ فَقالَ : ما وُقوفُكُم ؟ وماذا تَنتَظِرونَ بِالرَّجُلِ وقَد أوثَقَتهُ السِّهامُ ؟ اِحمِلوا عَلَيهِ ، ثَكِلَتكُم اُمَّهاتُكُم ! قالَ : فَحَمَلوا عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ ، قالَ : وأوثَقَتهُ الجِراحُ بِالسُّيوفِ ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ زُرعَةُ بنُ شَريكٍ التَّميمِيُّ - لَعَنَهُ اللَّهُ - ضَربَةً عَلى يَدِهِ اليُسرى ، وضَرَبَهُ عَمرُو بنُ طَلحَةَ الجُعفِيُّ - لَعَنَهُ اللَّهُ - عَلى حَبلِ عاتِقِهِ مِن وَرائِهِ ضَربَةً مُنكَرَةً ، ورَماهُ سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ - لَعَنَهُ اللَّهُ - بِسَهمٍ ، فَوَقَعَ السَّهمُ في نَحرِهِ ، وطَعَنَهُ صالِحُ بنُ وَهبٍ اليَزَنِيُّ - لَعَنَهُ اللَّهُ - طَعنَةً في خاصِرَتِهِ ، فَسَقَطَ الحُسَينُ عليه السلام عَن فَرَسِهِ إلَى الأَرضِ ، وَاستَوى قاعِداً ، ونَزَعَ السَّهمَ مِن نَحرِهِ ، وأقرَنَ كَفَّيهِ فَكُلَّمَا امتَلَأَتا من دَمِهِ خَضَّبَ بِهِ رَأسَهُ ولِحيَتَهُ ، وهُوَ يَقولُ : هكَذا حَتّى ألقى رَبّي بِدَمي ،
[١] تذكرة الخواصّ : ص ٢٥٣ وراجع : شرح الأخبار : ج ٣ ص ١٦٤ ح ١٠٩٢ .[٢] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١١١ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥٥ وراجع : كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٦٣ .