الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠٤
١١٨٠.الاُصول الستة عشر عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر [الباقر] عليه السلام : أوطَؤوهُ[١] الخَيلَ بَعدَ ذلِكَ .[٢]
١١٨١.تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : إنَّ رَجُلاً مِن كِندَةَ يُقالُ لَهُ : مالِكُ بنُ النُّسَيرِ مِن بَني بَدّاءَ ، أتاهُ [أيِ الحُسَينَ عليه السلام] فَضَرَبَهُ عَلى رَأسِهِ بِالسَّيفِ وعَلَيهِ بُرنُسٌ لَهُ ، فَقَطَعَ البُرنُسَ وأصابَ السَّيفُ رَأسَهُ فَأَدمى رَأسَهُ ، فَامتَلَأَ البُرنُسُ دَماً . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : لا أكَلتَ بِها ولا شَرِبتَ ، وحَشَرَكَ اللَّهُ مَعَ الظّالِمينَ ! قالَ : فَأَلقى ذلِكَ البُرنُسَ ، ثُمَّ دَعا بِقَلَنسُوَةٍ فَلَبِسَها وَاعتَمَّ ، وقَد أعيا وبَلَّدَ[٣] ، وجاءَ الكِندِيُّ حَتّى أخَذَ البُرنُسَ - وكانَ مِن خَزٍّ - فَلَمّا قَدِمَ بِهِ بَعدَ ذلِكَ عَلَى امرَأَتِهِ اُمِّ عَبدِ اللَّهِ ابنَةِ الحُرِّ ، اُختِ حُسَينِ بنِ الحُرِّ البَدِّيِّ ، أقبَلَ يَغسِلُ البُرنُسَ مِنَ الدَّمِ ، فَقالَت لَهُ امرَأَتُهُ : أسَلَبَ ابنِ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله تُدخِلُ بَيتي ؟ ! أخرِجهُ عَنّي ! فَذَكَرَ أصحابُهُ أنَّهُ لَم يَزَل فَقيراً بِشَرٍّ حَتّى ماتَ .[٤]
١١٨٢.الإرشاد : لَمّا رَجَعَ الحُسَينُ عليه السلام مِنَ المُسَنّاةِ إلى فُسطاطِهِ ، تَقَدَّمَ إلَيهِ شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ في جَماعَةٍ مِن أصحابِهِ فَأَحاطَ بِهِ ، فَأَسرَعَ مِنهُم رَجُلٌ يُقالُ لَهُ مالِكُ بنُ النَّسرِ الكِندِيُّ ، فَشَتَمَ الحُسَينَ عليه السلام وضَرَبَهُ عَلى رَأسِهِ بِالسَّيفِ ، وكانَ عَلَيهِ قَلَنسُوَةٌ فَقَطَعَها حَتّى وَصَلَ إلى رَأسِهِ فَأَدماهُ ، فَامتَلَأَتِ القَلَنسُوَةُ دَماً . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : لا أكَلتَ بِيَمينِكَ ، ولا شَرِبتَ بِها ، وحَشَرَكَ اللَّهُ مَعَ الظّالِمينَ . ثُمَّ ألقَى القَلَنسُوَةَ ، ودَعا بِخِرقَةٍ فَشَدَّ بِها رَأسَهُ ، وَاستَدعى قَلَنسُوَةً اُخرى فَلَبِسَها وَاعتَمَّ عَلَيها .[٥]
١١٨٣.الإرشاد : نادى شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ الفُرسانَ وَالرَّجّالَةَ ، فَقالَ : وَيحَكُم ما تَنتَظِرونَ بِالرَّجُلِ ، ثَكِلَتكُم اُمَّهاتُكُم ؟ فَحُمِلَ عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ ، فَضَرَبَهُ زُرعَةُ بنُ شَريكٍ عَلى كَفِّهِ اليُسرى فَقَطَعَها ،
[١] في المصدر : «أوطأه» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٢] الاُصول الستّة عشر : ص ١٢٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٩١ ح ٣٠ .[٣] بَلَّدَ الرجلُ : إذا ضَعُف (لسان العرب : ج ٣ ص ٩٦ «بلد») .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٤٨ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٨ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٣٥ وفيه «مالك بن نسر» ؛ مثير الأحزان : ص ٧٣ - ٧٦ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٦٧ وليس فيه ذيله من «وقد أعيا» ، شرح الأخبار : ج ٣ ص ١٦٣ ح ١٠٩٠ عن المدائني وص ١٦٥ ح ١٠٩٤ عن أبي مخنف وفيها «مالك بن بشير» ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٥٧ وفيه «مالك بن اليسر» وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥٣ .[٥] الإرشاد : ج ٢ ص ١١٠ ، روضة الواعظين : ص ٢٠٨ وفيه «مالك بن أنس» ، الملهوف : ص ١٧٢ نحوه .