الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠٠
١١٦٨.مُجابو الدعوة لابن أبي الدنيا عن محمّد الكوفي : الحُسَينِ عليه السلام ، فَرَمَى الحُسَينَ عليه السلام بِسَهمٍ فَأَصابَ حَنَكَهُ ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ ، يَقولُ - هكَذا - إلَى السَّماءِ فَيَرمي بِهِ ، وذلِكَ أنَّ الحُسَينَ عليه السلام دَعا بِماءٍ لِيَشرَبَ ، فَلَمّا رَماهُ حالَ بَينَهُ وبَينَ الماءِ . فَقالَ : اللَّهُمَّ ظَمِّئهُ اللَّهُمَّ ظَمِّئهُ . قالَ : فَحَدَّثَني مَن شَهِدَهُ وهُوَ يَموتُ ، وهُوَ يَصيحُ مِنَ الحَرِّ في بَطنِهِ وَالبَردِ في ظَهرِهِ ، وبَينَ يَدَيهِ المَراوِحُ وَالثَّلجُ ، وخَلفَهُ الكانونُ[١] ، وهُوَ يَقولُ : اِسقوني ، أهلَكَنِيَ العَطَشُ ، فَيُؤتى بِعُسٍّ عَظيمٍ فيهِ السَّويقُ أوِ الماءُ وَاللَّبَنُ ، لَو شَرِبَهُ خَمسَةٌ لَكَفاهُم . قالَ : فَيَشرَبُهُ، ثُمَّ يَعودُ فَيَقولُ : اِسقوني أهلَكَنِيَ العَطَشُ . قالَ : فَانقَدَّ بَطنُهُ كَانقِدادِ البَعيرِ .[٢]
١١٦٩.مثير الأحزان : قالَ زُرعَةُ بنُ أبانِ بنِ دارِمٍ : حولوا بَينَهُ وبَينَ الماءِ ، ورَماهُ بِسَهمٍ فَأَثبَتَهُ في حَنَكِهِ . فَقالَ عليه السلام : اللَّهُمَّ اقتُلهُ عَطَشاً ، ولا تَغفِر لَهُ أبَداً ، وكانَ قَد اُتِيَ بِشَربَةٍ فَحالَ الدَّمُ بَينَهُ وبَينَ الشُّربِ ، فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ ويَقولُ - هكَذا - إلَى السَّماءِ .[٣]
١١٧٠.الثقات لابن حبّان : خَرَجَ العَبّاسُ وأخوهُ ، وَاحتالَ حَملَ إداوَةِ[٤] ماءٍ ودَفَعَها إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَلَمّا أرادَ الحُسَينُ عليه السلام أن يَشرَبَ مِن تِلكَ الإِداوَةِ ، جاءَ سَهمٌ فَدَخَلَ حَلقَهُ ، فَحالَ بَينَهُ وبَينَ ما أرادَ مِنَ الشُّربِ ، فَاحتَرَشَتهُ السُّيوفُ حَتّى قُتِلَ .[٥]
٩ / ١٤
كَلامُ زَينَبَ عليها السلام مَعَ عُمَرَ بنِ سَعدٍ
١١٧١.تاريخ الطبري عن عبد اللَّه بن عمّار : خَرَجَت زَينَبُ ابنَةُ فاطِمَةَ اُختُهُ [أي اُختُ الحُسَينِ عليه السلام] ... وهِيَ تَقولُ : لَيتَ السَّماءَ تَطابَقَت عَلَى الأَرضِ ، وقَد دَنا عُمَرُ بنُ سَعدٍ مِن حُسَينٍ عليه السلام ، فَقالَت : يا عُمَرَ
[١] الكانون : المَوقِد (الصحاح : ج ٦ ص ٢١٨٩ «كون») .[٢] مُجابو الدعوة لابن أبي الدنيا : ص ٥١ ح ٥٨ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٢٣ ، كفاية الطالب : ص ٤٣٤ وفيه «المَرج» بدل «المراوح» ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج ٦ ص ٢٦٢٠ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣١١ عن هشام الكلبي عن أبيه ، ذخائر العقبى : ص ٢٤٦ ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٥٦ والثلاثة الأخيرة نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣١١ ح ١٢ .[٣] مثير الأحزان : ص ٧١ .[٤] الإداوة : هي إناء صغير من جلد يُتطهّر به ويُشرب (مجمع البحرين : ج ١ ص ٣١ «أدا») .[٥] الثقات لابن حبّان : ج ٢ ص ٣١٠ .