الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩٥
١١٥٠.تاريخ دمشق عن مسلم بن رباح مولى عليّ بن أبي طالب عليه السلام : كُنتُ مَعَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام يَومَ قُتِلَ ، فَرُمِيَ في وَجهِهِ بِنُشّابَةٍ[١] ، فَقالَ لي : يا مُسلِمُ ، أدنِ يَدَيكَ مِنَ الدَّمِ ، فَأَدنَيتُهُما ، فَلَمَّا امتَلَأَتا قالَ : اُسكُبهُ في يَدي ، فَسَكَبتُهُ في يَدِهِ ، فَنَفَحَ[٢] بِهِما إلَى السَّماءِ ، وقالَ : اللَّهُمَّ اطلُب بِدَمِ ابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ . قالَ مُسلِمٌ : فَما وَقَعَ مِنهُ إلَى الأَرضِ قَطرَةٌ .[٣]
١١٥١.المناقب لابن شهرآشوب : فَحَمَلوا عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ ، فَرَماهُ أبُو الحَنوقِ[٤] الجُعفِيُّ في جَبينِهِ .[٥]
٩ / ١١
سَهمٌ فِي القَلبِ
١١٥٢.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : فَوَقَفَ [الحُسَينُ عليه السلام] يَستَريحُ ، وقَد ضَعُفَ عَنِ القِتالِ ، فَبَينَما هُوَ واقِفٌ إذ أتاهُ حَجَرٌ فَوَقَعَ عَلى جَبهَتِهِ ، فَسالَتِ الدِّماءُ مِن جَبهَتِهِ ، فَأَخَذَ الثَّوبَ لِيَمسَحَ عَن جَبهَتِهِ ، فَأَتاهُ سَهمٌ مُحَدَّدٌ مَسمومٌ ، لَهُ ثَلاثُ شُعَبٍ ، فَوَقَعَ في قَلبِهِ .[٦] فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : بِسمِ اللَّهِ وبِاللَّهِ ، وعَلى مِلَّةِ رَسولِ اللَّهِ . ورَفَعَ رَأسَهُ إلَى السَّماءِ ، وقالَ : إلهي ! إنَّكَ تَعلَمُ أنَّهُم يَقتُلونَ رَجُلاً لَيسَ عَلى وَجهِ الأَرضِ ابنُ نَبِيٍّ غَيرُهُ ، ثُمَّ أخَذَ السَّهمَ وأخرَجَهُ مِن وَراءِ ظَهرِهِ ، فَانبَعَثَ الدَّمُ كَالميزابِ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الجُرحِ ، فَلَمَّا امتَلَأَت دَماً رَمى بِها إلَى السَّماءِ فَما رَجَعَ مِن ذلِكَ قَطرَةٌ ، ... ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الجُرحِ ثانِياً ، فَلَمَّا امتَلَأَت لَطَخَ بِها رَأسَهُ ولِحيَتَهُ ، وقالَ : هكَذا وَاللَّهِ أكونُ حَتّى ألقى جَدّي مُحَمَّداً وأنَا مَخضوبٌ بِدَمي ، وأقولُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، قَتَلَني فُلانٌ وفُلانٌ .[٧]
[١] النُشّاب : السِّهام ، والواحدة نُشّابة (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٧٨٢ «نشب») .[٢] في الطبعة المعتمدة : «فنفخ» ، والتصويب من الترجمة المطبوعة بتحقيق الشيخ المحمودي . قال ابن الأثير : [يقال] : نفحتُ الشيء ؛ إذا رميته (النهاية : ج ٥ ص ٩٠ «نفح») .[٣] تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٢٣ ، كفاية الطالب : ص ٤٣١ .[٤] يحتمل أنّ كلمة «الحنوق» هي تصحيف لكلمة «الحتوف» .[٥] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١١١ .[٦] لو فُرضت صحّة هذا المقطع من الرواية، فإنّ المراد منه هو إصابة السهم ناحية من القلب ، لا القلب نفسه، كما ورد في رواية المناقب من أنّ موضع الإصابة كان صدر الإمام ، فمن البديهيّ أنّ القلب لو كان هو المصاب ، لما سنحت الفرصة للأعمال التالية التي ذكرتها الرواية![٧] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٣٤ ؛ الملهوف : ص ١٧٢ وليس فيه ذيله من «فوضع يده» ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥٣ .