الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨٣
لا تُحرِقي قَلبي بِدَمعِكِ حَسرَةً
تَأتينَهُ يا خَيرَةَ النِّسوانِ[١]
٩ / ٣
وَصايَا الإِمامِ عليه السلام
١١١٧.إثبات الوصيّة : ثُمَّ أحضَرَ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليه السلام ، وكانَ عَليلاً ، فَأَوصى إلَيهِ بِالاِسمِ الأَعظَمِ ومَواريثِ الأَنبِياءِ عليهم السلام ، وعَرَّفَهُ أنَّهُ قَد دَفَعَ العُلومَ وَالصُّحُفَ وَالمَصاحِفَ وَالسِّلاحَ إلى اُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنها ، وأمَرَها أن تَدفَعَ جَميعَ ذلِكَ إلَيهِ .[٢]
١١١٨.الكافي عن أبي الجارود عن أبي جعفر [الباقر] عليه السلام : إنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام لَمّا حَضَرَهُ الَّذي حَضَرَهُ ، دَعَا ابنَتَهُ الكُبرى فاطِمَةَ بِنتَ الحُسَينِ ، فَدَفَعَ إلَيها كِتاباً مَلفوفاً ووَصِيَّةً ظاهِرَةً ، وكانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام مَبطوناً[٣] مَعَهُم لا يَرَونَ إلّا أنَّهُ لِما بِهِ ، فَدَفَعَت فاطِمَةُ الكِتابَ إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام ، ثُمَّ صارَ وَاللَّهِ ذلِكَ الكِتابُ إلَينا يا زِيادُ . قالَ : قُلتُ : ما في ذلِكَ الكِتابِ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ ؟ قالَ : فيهِ - وَاللَّهِ - ما يَحتاجُ إلَيهِ وُلدُ آدَمَ مُنذُ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ إلى أن تَفنَى الدُّنيا ، وَاللَّهِ إنَّ فيهِ الحُدودَ ، حَتّى أنَّ فيهِ أرشَ[٤] الخَدشِ .[٥]
[١] الحِمَامُ : الموت (النهاية : ج ١ ص ٤٤٦ «حمم») .[٢] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٠٩ .[٣] إثبات الوصيّة : ص ١٧٧ .[٤] المَبْطُون : العليل البطن (الصحاح : ج ٥ ص ٢٠٨٠ «بطن») .[٥] الأرْش : دِيَةُ الجراحات (الصحاح : ج ٣ ص ٩٩٥ «أرش») .[٦] الكافي : ج ١ ص ٣٠٣ ح ١ ، الإمامة والتبصرة : ص ١٩٧ ح ٥١ ، بصائر الدرجات : ص ١٤٨ ح ٩ وليس فيهما ذيله من «واللَّه إنّ فيه» ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٨٢ وليس فيه ذيله من «قال : قلت» وفيها بزيادة «ووصيّة باطنة» بعد «ظاهرة» ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٧٢ وليس فيه من «وكان عليّ بن الحسين» وراجع : إثبات الوصيّة : ص ١٧٧ .