الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٦٥
١٠٧٥.الإرشاد: الخَيرَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُلحِقُكَ بِآبائِكَ الصّالِحينَ.] [ثُمَّ رَفَعَ الحُسَينُ عليه السلام يَدَهُ وقالَ: اللَّهُمَّ إن مَتَّعتَهُم إلى حينٍ، فَفَرِّقهُم فِرَقاً ، وَاجعَلهُم طَرائِقَ قِدَداً،[١] ولا تُرضِ الوُلاةَ عَنهُم أبَداً؛ فَإِنَّهُم دَعَونا لِيَنصُرونا، ثُمَّ عَدَوا عَلَينا فَقَتَلونا .[٢]
١٠٧٦.الملهوف: خَرَجَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ - وهُوَ غُلامٌ لَم يُراهِق - مِن عِندِ النِّساءِ، فَشَدَّ حَتّى وَقَفَ إلى جَنبِ الحُسَينِ عليه السلام، فَلَحِقَتهُ زَينَبُ ابنَةُ عَلِيٍّ لِتَحبِسَهُ، فَأَبى وَامتَنَعَ امتِناعاً شَديداً، وقالَ: وَاللَّهِ لا اُفارِقُ عَمّي، فَأَهوى بَحرُ بنُ كَعبٍ - وقيلَ: حَرمَلَةُ بنُ الكاهِلِ - إلَى الحُسَينِ عليه السلام بِالسَّيفِ. فَقالَ لَهُ الغُلامُ: وَيلَكَ يَا بنَ الخَبيثَةِ ، أتَقتُلُ عَمّي؟ فَضَرَبَهُ بِالسَّيفِ، فَاتَّقاهَا الغُلامُ بِيَدِهِ، فَأَطَنَّها إلَى الجِلدِ، فَإِذا هِيَ مُعَلَّقَةٌ. فَنادَى الغُلامُ: يا عَمّاه ، فَأَخَذَهُ الحُسَينُ عليه السلام فَضَمَّهُ إلَيهِ، وقالَ: يَا بنَ أخي، اِصبِر عَلى ما نَزَلَ بِكَ ، وَاحتَسِب في ذلِكَ الخَيرَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ يُلحِقُكَ بِآبائِكَ الصّالِحينَ، قالَ: فَرَماهُ حَرمَلَةُ بنُ الكاهِلِ - لَعَنَهُ اللَّهُ - بِسَهمٍ، فَذَبَحَهُ وهُوَ في حِجرِ عَمِّهِ الحُسَينِ عليه السلام .[٣]
١٠٧٧.مقاتل الطالبيّين: عَبدُ اللَّهِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ، واُمُّهُ بِنتُ السَّليلِ بنِ عَبدِ اللَّهِ ، أخي جَريرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ البَجَلِيِّ وقيلَ: إنَّ اُمَّهُ اُمُّ وَلَدٍ. وكانَ أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ - فيما رَوَيناهُ عَنهُ - يَذكُرُ أنَّ حَرمَلَةَ بنَ كاهِلٍ الأَسَدِيَّ قَتَلَهُ. وذَكَرَ المَدائِنِيُّ في إسنادِهِ عَن جَنابِ بنِ موسى، عَن حَمزَةَ بنِ بَيضٍ، عَن هانِئِ بنِ چثُبَيتٍ القَايِضِيِّ ، أنَّ رَجُلاً مِنهُم قَتَلَهُ .[٤]
١٠٧٨.تاريخ الطبري عن هشام : قُتِلَ عَبدُ اللَّهِ بنُ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ - واُمُّهُ اُمُّ وَلَدٍ - قَتَلَهُ حَرمَلَةُ بنُ الكاهِنِ، رَماهُ بِسَهمٍ .[٥]
[١] طرائِقَ قِدَدَاً: أي فِرقاً مختلفة أهواؤها (القاموس المحيط: ج ١ ص ٣٢٦ «قدد») .[٢] الإرشاد: ج ٢ ص ١١٠، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٦٧، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٣ .[٣] الملهوف: ص ١٧٣، مثير الأحزان: ص ٧٣ بزيادة «فقال الحسين عليه السلام : اللَّهمَّ إن متّعتهم إلى حين ففرّقهم فرقاً ، واجعلهم طرائق قدداً ، ولا ترض عنهم أبداً» في آخره وراجع : روضة الواعظين: ص ٢٠٨ .[٤] مقاتل الطالبيّين: ص ٩٣؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٦ وفيه «هانىء بن ثبيت القابضي» .[٥] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٦٨، الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٧٦ وفيه «عبداللَّه بن الحسن ، قتله ابن حرملة الكاهلي من بني أسد» فقط، تذكرة الخواصّ: ص ٢٥٤ عن هشام بن محمّد وفيه «سعد بن عمر بن نفيل الأزدي»؛ الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٧١ وفيه «حرملة بن الكاهل الأسدي» وراجع : جمهرة أنساب العرب: ص ٣٩ .