الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥٧
في النصّ بسبب عدم اعتبار مصدر الرواية. كما ذكرت بعض المعلومات في كتاب روضة الشهداء[١] والمنتخب للطريحي[٢] وغيرهما حول مصائب القاسم عليه السلام وعرسه، ولكنّها غير صحيحة وغير قابلة للاعتماد .[٣] ٢. هل داست الخيل بحوافرها جسد القاسم؟ جاء في مقتل القاسم أنّه لمّا اُصيب وسقط على الأرض، نادى عمّه، فأقبل عليه الإمام عليه السلام مسرعاً، وضرب ضارب القاسم بالسيف، وقطع يده. وهجم جيش العدوّ لإنقاذ الضارب . وتفيد المقاتل القديمة والمشهورة، بأنّ قاتل القاسم ديس تحت أقدام الجيش في هذا الهجوم وهلك؛ ولكن ذكر في بعض الكتب المتأخّرة وتناقلت الألسن تبعاً لها أنّ القاسم قُتل تحت أرجل الجند. ويبدو أنّ مصدر هذا الخطأ كتاب بحار الأنوار، وأنّه انتقل بعد البحار ، إلى كتب مثل : ناسخ التواريخ ، مخزن البكاء ، مهيّج الأحزان ، وأسرار الشهادات . وقد جاء في نصّ بحار الأنوار : وحملت خيلُ أهل الكوفة ليستنقذوا عَمراً من الحسين، فاستقبلته بصدورها وجرحته بحوافرها ووطئته حتّى مات الغلام، فانجلت الغبرة، فإذا بالحسين عليه السلام قائم على رأس الغلام وهو يفحص برجله... .[٤] والآن نلفت انتباه القرّاء إلى التعليق الذي كتبه محقّق بحار الأنوار المحترم، على عبارة «حتّى مات الغلام»: قد اُقحم هاهنا لفظ «الغلام» وهو سهو ظاهر، يخالف نسخة المقاتل والإرشاد ومناقب ابن شهرآشوب، ويخالف لفظ الكتاب أيضاً، حيث يقول بعده «وهو يفحص برجله» فإنّما يفحص برجله: أي يجود بنفسه، الذي لم يمت بعد، خصوصاً مع مخاطبة الحسين عليه السلام له بقوله: «يعزّ واللَّه على عمّك...» إلخ؛ فمات تحت حوافر الخيل وسنابكها عدوّ اللَّه عمرو بن
[١] روضة الشهداء: ص ٣٢١ - ٣٢٩.[٢] المنتخب للطريحي: ص ٣٦٥.[٣] راجع : ص ٣٠ (المصادر غير الصالحة للاعتماد) .[٤] بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٥ وراجع: تسلية المجالس: ج ٢ ص ٣٠٥.