الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥
يُشكّلون هذه المجموعة .[١] وبالطبع فإنّ الشريحتين الأخيرتين كانتا تشكّلان أقلّية من سكّان الكوفة .
٢ . المجتمع الكوفي من الناحية العقيدية
يمكن تقسيم المجتمع الكوفي آنذاك من الناحية العقيدية إلى قسمين : مسلم وغير مسلم ؛ حيث كان يشكّل القسم غير المسلم المسيحيّون العرب من بني تغلب ، ومسيحيّو نجران ، والمسيحيّون الأنباط ، واليهود المبعدون من شبه الجزيرة العربيّة في عهد عمر ، والمجوس الإيرانيّون . وقد كان هذا القسم يمثّل بشكل عامّ الأقلّية من مجموع سكّان الكوفة . {-١-}
٣ . المجتمع الكوفي من الناحية السياسية
يمكن تقسيم القسم المسلم من سكّان الكوفة إلى أربعة أقسام :
١ . موالو أهل البيت عليهم السلام
أشرنا سلفاً إلى أنّ الكوفة كانت في عهد الثورة الحسينية مركز موالي أهل البيت عليهم السلام ، ولكن يجب الالتفات إلى أنّ هذا لا يعني أنّ جميع الذين كانوا يعبّرون عن ولائهم لأهل البيت عليهم السلام ، كانوا من أتباعهم الخلّص ، و«شيعة» بالمفهوم الحقيقي للكلمة ، بل إنّ أنصار أهل البيت عليهم السلام ومدّعيالتشيّع في ذلك العصر كانوا ينقسمون إلى عدّة مجاميع سنسلّط الضوء عليها فيما يأتي.
٢ . موالو بني اُميّة
كان موالو بني اُمية يشكّلون نسبة ملفتة للنظر من أهل الكوفة أيضاً ، فكان هناك أشخاص كثيرون قد انجذبوا إليهم في ذلك العصر ؛ نظراً إلى مرور عشرين سنة على حكم الاُمويّين في الكوفة ، وكانوا يتمتّعون بتنظيمات قويّة . ويعدّ أمثال : عمرو بن الحجّاج الزبيدي ، يزيد بن الحرث ، عمرو بن حريث ، عبد اللَّه بن مسلم ، عمارة بن عقبة ، عمر بن سعد ومسلم بن عمرو الباهلي من زعماء موالي بني اُمية في
[١] حياة الإمام الحسين عليه السلام : ج ٢ ص ٤٣٧- ٤٣٩ .[٢] نفس المصدر : ج ٢ ص ٤٤٠- ٤٤٥ .