الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤٤
١٠٤٣.نسب قريش: مَعَ الحُسَينِ عليه السلام كَربَلاءَ، فَعَطِشَ الحُسَينُ عليه السلام، فَأَخَذَ قِربَةً وَاتَّبَعَهُ إخوَتُهُ لِأَبيهِ واُمِّهِ بَنو عَلِيٍّ وهُم : عُثمانُ، وجَعفَرٌ، وعَبدُ اللَّهِ، فَقُتِلَ إخوَتُهُ قَبلَهُ، وجاءَ بِالقِربَةِ يَحمِلُها إلَى الحُسَينِ عليه السلام مَملوءَةً ، فَشَرِبَ مِنهَا الحُسَينُ عليه السلام، ثُمَّ قُتِلَ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام بَعدَ إخوَتِهِ مَعَ الحُسَينِ عليه السلام، فَوَرِثَ العَبّاسُ إخوَتَهُ ، ولَم يَكُن لَهُم وَلَدٌ، ووَرِثَ العَبّاسَ عليه السلام ابنُهُ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ العَبّاسِ . وكانَ مُحَمَّدُ ابنُ الحَنَفِيَّةِ وعُمَرُ حَيَّينِ، فَسَلَّمَ مُحَمَّدٌ لِعُبَيدِ اللَّهِ ميراثَ عُمومَتِهِ، وَامتَنَعَ عُمَرُ حَتّى صولِحَ واُرضِيَ مِن حَقِّهِ .[١]
١٠٤٤.الأخبار الطوال: لَمّا رَأى ذلِكَ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام، قالَ لِإِخوَتِهِ عَبدِ اللَّهِ، وجَعفَرٍ، وعُثمانَ بَني عَلِيٍّ عَلَيهِ وعَلَيهِمُ السَّلامُ - واُمُّهُم جَميعاً اُمُّ البَنينَ العامِرِيَّةُ مِن آلِ الوَحيدِ - : تَقَدَّموا، بِنَفسي أنتُم! فَحاموا عَن سَيِّدِكُم حَتّى تَموتوا دونَهُ. فَتَقَدَّموا جَميعاً، فَصاروا أمامَ الحُسَينِ عليه السلام، يَقونَهُ بِوُجوهِهِم ونُحورِهِم. فَحَمَلَ هانِئُ بنُ ثُوَيبٍ الحَضرَمِيُّ عَلى عَبدِ اللَّهِ بنِ عَلِيٍّ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ حَمَلَ عَلى أخيهِ جَعفَرِ بنِ عَلِيٍّ، فَقَتَلَهُ أيضاً . ورَمى يَزيدُ الأَصبَحِيُّ عُثمانَ بنَ عَلِيٍّ بِسَهمٍ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إلَيهِ فَاحتَزَّ رَأسَهُ، فَأَتى عُمَرَ بنَ سَعدٍ، فَقالَ لَهُ: أثِبني، فَقالَ عُمَرُ: عَلَيكَ بِأَميرِكَ - يَعني عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ - فَسَلهُ أن يُثيبَكَ . وبَقِيَ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام قائِماً أمامَ الحُسَينِ عليه السلام يُقاتِلُ دونَهُ، ويَميلُ مَعَهُ حَيثُ مالَ، حَتّى قُتِلَ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ .[٢]
١٠٤٥.الإرشاد: حَمَلَتِ الجَماعَةُ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام فَغَلَبوهُ عَلى عَسكَرِهِ، وَاشتَدَّ بِهِ العَطَشُ، فَرَكِبَ المُسَنّاةَ[٣] يُريدُ الفُراتَ وبَينَ يَدَيهِ العَبّاسُ أخوهُ، فَاعتَرَضَتهُ خَيلُ ابنِ سَعدٍ، وفيهِم رَجُلٌ مِن بَني دارِمٍ، فَقالَ لَهُم: وَيلَكُم ، حولوا بَينَهُ وبَينَ الفُراتِ ، ولا تُمَكِّنوهُ مِنَ الماءِ.
[١] نسب قريش: ص ٤٣، مقتل الإمام أمير المؤمنين لابن أبي الدنيا: ص ١٢٠ الرقم ١١٦.[٢] الأخبار الطوال: ص ٢٥٧، تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٤٨ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٧٠ كلاهما نحوه ، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦٢٨ .[٣] المسنّاة: ظفيرة تُبنى للسيل لتردّ الماء ؛ سُمّيت مسنّاة لأنّ فيها مفاتح للماء بقدر ما تحتاج إليه ممّا يغلب (لسان العرب : ج ١٤ ص ٤٠٦ «سنا») .[٤] الإرشاد: ج ٢ ص ١٠٩، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٦٦ وليس فيه ذيله من «وكان المتولّي»، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٠.