الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣٩
سمّي: قمر بني هاشم. كان مع أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام منذ بداية الثورة. وهو صاحب لوائه في كربلاء ،[١] وتولّى سقاية العطاشى في ساعة العسرة التي كان فيها الإمام وأصحابه محاصرين .[٢] وعندما طلب الإمام عليه السلام من أصحابه وأهل بيته أن يذهبوا ويتركوه وحده في ليلة العاشر من المحرّم، كان أبو الفضل أوّل من هبّ ليخبره بملازمته إيّاه، وتفانيه من أجله، عبر كلمات طافحة بالمحبّة والإيمان والإيثار .[٣] أتاه - واُخوتَه الثلاثة - شمرُ بن ذي الجوشن ومعه كتاب أمان من عبيد اللَّه بن زياد ، فامتعض منه وكره لقاءه، وقال في ردّ اقتراحه السفيه : لَعَنَكَ اللَّهُ ولَعَنَ أمانَكَ!.. أتُؤَمِّنُنا وابنُ رَسولِ اللَّهِ لا أمانَ لَهُ؟![٤] أثنى عليه المعصومون عليهم السلام ووصفوه بالإيثار، والبصيرة النافذة، والثبات على الإيمان، والجهاد العظيم، والبلاء الحسن،[٥] والمنزلة التى يغبط عليها يوم القيامة.[٦] استُشهد هذا البطل المهيب، والعضد الصامد لأبي عبداللَّه عليه السلام، وهو يحاول إيصال الماء إلى الأفواه اليابسة والقلوب الظامئة، حينها بقي الإمام عليه السلام وحيداً فريداً، فعزّ مصرعه على الحسين عليه السلام، ورثاه بحرقة وألم قائلاً : الآن انكسَرَ ظَهري، وقلَّت حيلَتي .[٧] عمره الشريف حين استشهد ٣٤ سنة[٨] ، وعلى هذا يكون قد وُلدَ حوالي سنة ٢٦ للهجرة.
[١] الأخبار الطوال : ص ٢٥٦ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٩٥ ، المجدي : ص ١٥ ، شرح الأخبار : ج ٣ ص ١٨٢ الرقم ١١٢٥ وراجع : هذا الكتاب : ص ٨٤٦ ح ١٠٥٠ وص ٨٤٨ ح ١٠٥٢ .[٢] راجع : ص ٦١٤ (الفصل الأوّل / دور العباس عليه السلام في إيصال الماء إلى عسكر الإمام عليه السلام).[٣] راجع : ص ٦٢٧ (الفصل الأوّل / جواب أهل بيته وأصحابه).[٤] راجع: ص ٦١٩ ح ٧٩٦ .[٥] راجع : ص ٨٤٢ ح ١٠٣٧.[٦] راجع : ص ٨٤٢ ح ١٠٣٦ .[٧] راجع: ص ٨٤٦ ح ١٠٤٨ .[٨] المجدي : ص ١٥ ، شرح الأخبار : ج٣ ص ١٩٤ وراجع : هذا الكتاب : ص٨٤٢ ح١٠٣٧ و ص ٨٤٣ ح١٠٣٨ .