الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢٦
١٠١١.الاحتجاج: القَومِ إذا كانَ خَصمَهُم مُحَمَّدٌ صلى اللَّه عليه وآله . قيلَ : فَإِذا بِسَهمٍ قَد أقبَلَ حَتّى وَقَعَ في لَبَّةِ الصَّبِيِّ فَقَتَلَهُ، فَنَزَلَ الحُسَينُ عليه السلام عَن فَرسِهِ ، وحَفَرَ لِلصَّبِيِّ بِجَفنِ سَيفِهِ، ورَمَّلَهُ[١] بِدَمِهِ ودَفَنَهُ .[٢]
١٠١٢.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: لَمّا فُجِعَ [الحُسَينُ عليه السلام] بِأَهلِ بَيتِهِ ووَلَدِهِ، ولَم يَبقِ غَيرُهُ وغَيرُ النِّساءِ وَالأَطفالِ وغَيرُ وَلَدِهِ المَريضِ، نادى: هَل مِن ذابٍّ يَذُبُّ عَن حَرَمِ رَسولِ اللَّهِ؟ هَل مِن مُوَحِّدٍ يَخافُ اللَّهَ فينا؟ هَل مِن مُغيثٍ يَرجُو اللَّهَ في إغاثَتِنا؟ هَل مِن مُعينٍ يَرجو ما عِندَ اللَّهِ في إعانَتِنا؟ فَارتَفَعَت أصواتُ النِّساءِ بِالعَويلِ . فَتَقَدَّمَ عليه السلام إلى بابِ الخَيمَةِ وقالَ: ناوِلوني عَلِيّاً الطِّفلَ حَتّى اُوَدِّعَهُ، فَناوَلوهُ الصَّبِيَّ، فَجَعَلَ يُقَبِّلُهُ ويَقولُ: وَيلٌ لِهؤُلاءِ القَومِ إذا كانَ خَصمَهُم جَدُّكَ، فَبَينَا الصَّبِيُّ في حِجرِهِ، إذ رَماهُ حَرمَلَةُ بنُ الكاهِلِ الأَسَدِيُّ فَذَبَحَهُ في حِجرِهِ، فَتَلَقَّى الحُسَينُ عليه السلام دَمَهُ حَتَّى امتَلَأَت كَفُّهُ، ثُمَّ رَمى بِهِ نَحوَ السَّماءِ، وقالَ: اللَّهُمَّ إن حَبَستَ عَنَّا النَّصرَ ، فَاجعَل ذلِكَ لِما هُوَ خَيرٌ لَنا . ثُمَّ نَزَلَ الحُسَينُ عليه السلام عَن فَرَسِهِ ، وحَفَرَ لِلصَّبِيِّ بِجَفنِ سَيفِهِ، وزَمَّلَهُ[٣] بِدَمِهِ ، وصَلّى عَلَيهِ .[٤]
١٠١٣.تاريخ اليعقوبي: تَقَدَّموا رَجُلاً رَجُلاً، حَتّى بَقِيَ وَحدَهُ ما مَعَهُ أحَدٌ مِن أهلِهِ ، ولا وُلدِهِ ولا أقارِبِهِ، فَإِنَّهُ لَواقِفٌ عَلى فَرَسِهِ، إذ اُتِيَ بِمَولودٍ قَد وُلِدَ لَهُ في تِلكَ السّاعَةِ، فَأَذَّنَ في اُذُنِهِ، وجَعَلَ يُحَنِّكُهُ إذ أتاهُ سَهمٌ فَوَقَعَ في حَلقِ الصَّبِيِّ فَذَبَحَهُ، فَنَزَعَ الحُسَينُ عليه السلام السَّهمَ مِن حَلقِهِ، وجَعَلَ يُلَطِّخُهُ بِدَمِهِ ويَقولُ: وَاللَّهِ لَأَنتَ أكرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنَ النّاقَةِ، ولَمُحَمَّدٌ أكرَمُ عَلَى اللَّهِ مِن صالِحٍ! ثُمَّ أتى فَوَضَعَهُ مَعَ وُلدِهِ وبَني أخيهِ .[٥]
١٠١٤.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : الحُسَينُ عليه السلام جالِسٌ ، عَلَيهِ جُبَّةُ خَزٍّ دَكناءُ ، وقَد وَقَعَتِ النِّبالُ عَن يَمينِهِ وعَن شِمالِهِ ، وَابنٌ لَهُ - ابنُ ثَلاثِ سِنينَ - بَينَ يَدَيهِ ، فَرَماهُ عُقبَةُ بنُ بِشرٍ الأَسَدِيُّ فَقَتَلَهُ ...
[١] رمّله بالدّم فترمَّل : أي تلطّخ (الصحاح : ج ٤ ص ١٧١٣ «رمل») .[٢] الاحتجاج: ج ٢ ص ١٠١ ح ١٦٨، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٤٩ .[٣] زمّلوهم بثيابهم ودمائهم: أي لفّوهم فيها. يقال: تزمّل بثوبه: إذا التفّ فيه (النهاية: ج ٢ ص ٣١٣ «زمل») .[٤] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٢ ، الفتوح : ج ٥ ص ١١٥ نحوه ؛ بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٤٦ .[٥] تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٤٥ .