الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢٤
١٠٠٤.مثير الأحزان عن حميد بن مسلم: هؤُلاءِ الظّالِمينَ. قالَ الباقِرُ عليه السلام : فَلَم تَسقُط مِنَ الدَّمِ قَطرَةٌ إلَى الأَرضِ، ثُمَّ حَمَلَهُ فَوَضَعَهُ مَعَ قَتلى أهلِ بَيتِهِ .[١]
١٠٠٥.مقاتل الطالبيّين عن مورع بن سويد بن قيس: حَدَّثَنا مَن شَهِدَ الحُسَينَ عليه السلام، قالَ: كانَ مَعَهُ ابنُهُ الصَّغيرُ فَجاءَ سَهمٌ فَوَقَعَ في نَحرِهِ. قالَ : فَجَعَلَ الحُسَينُ عليه السلام يَأخُذُ الدَّمَ مِن نَحرِهِ ولَبَّتِهِ[٢] فَيَرمي بِهِ إلَى السَّماءِ، فَما يَرجِعُ مِنهُ شَيءٌ، ويَقولُ: اللَّهُمَّ لا يَكونُ أهوَنَ عَلَيكَ مِن فَصيلٍ[٣] .[٤]
١٠٠٦.البداية والنهاية عن أبي مخنف : إنَّ الحُسَينَ عليه السلام أعيا ، فَقَعَدَ عَلى بابِ فُسطاطِهِ، واُتِيَ بِصَبِيٍّ صَغيرٍ مِن أولادِهِ اسمُهُ عَبدُ اللَّهِ، فَأَجلَسَهُ في حِجرِهِ، ثُمَّ جَعَلَ يُقَبِّلُهُ ويَشُمُّهُ ويُوَدِّعُهُ ويوصي أهلَهُ، فَرَماهُ رَجُلٌ مِن بَني أسَدٍ - يُقالُ لَهُ: ابنُ موقِدِ النّارِ - بِسَهمٍ فَذَبَحَ ذلِكَ الغُلامَ، فَتَلَقّى حُسَينٌ عليه السلام دَمَهُ في يَدِهِ ، وألقاهُ نَحوَ السَّماءِ، وقالَ: رَبِّ إن تَكُ قَد حَبَستَ عَنَّا النَّصرَ مِنَ السَّماءِ ، فَاجعَلهُ لِما هُوَ خَيرٌ، وَانتَقِم لَنا مِنَ الظّالِمينَ .[٥]
١٠٠٧.تذكرة الخواص عن هشام بن محمّد: لَمّا رَآهُمُ الحُسَينُ عليه السلام مُصِرّينَ عَلى قَتلِهِ، أخَذَ المُصحَفَ ونَشَرَهُ ، وجَعَلَهُ عَلى رَأسِهِ، ونادى: بَيني وبَينَكُم كِتابُ اللَّهِ ، وجَدّي مُحَمَّدٌ رَسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله، يا قَومِ! بِمَ تَستَحِلّونَ دَمي؟!... فَالتَفَتَ الحُسَينُ عليه السلام فَإِذا بِطِفلٍ لَهُ يَبكي عَطَشاً، فَأَخَذَهُ عَلى يَدِهِ، وقالَ: يا قَومِ ، إن لَم تَرحَموني فَارحَموا هذَا الطِّفلَ، فَرَماهُ رَجُلٌ مِنهُم بِسَهمٍ فَذَبَحَهُ، فَجَعَلَ الحُسَينُ عليه السلام يَبكي ويَقولُ: اللَّهُمَّ احكُم بَينَنا وبَينَ قَومٍ دَعَونا لِيَنصُرونا فَقَتَلونا. فَنودِيَ مِنَ الهَوا: دَعهُ يا حُسَينُ؛ فَإِنَّ لَهُ مُرضِعاً فِي الجَنَّةِ .[٦]
[١] مثير الأحزان: ص ٧٠ .[٢] اللَّبّة: وسط الصدر والمنحر (لسان العرب: ج ١ ص ٧٣٣ «لبب») .[٣] الفَصِيل: ولد الناقة إذا فُصِل عن اُمّه (الصحاح: ج ٥ ص ١٧٩١ «فصل») . أي فصيل ناقة صالح عليه السلام .[٤] مقاتل الطالبيّين: ص ٩٥؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٠٩ نحوه وفيه «عليّ الأصغر» بدل «ابنه الصغير»، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٤٧ .[٥] البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٨٦ .[٦] تذكرة الخواصّ: ص ٢٥٢.