الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨١٠
خوطب في زيارة الناحية المقدّسة : السَّلامُ عَلَيكَ يا أوَّلَ قَتيلٍ مِن نَسلِ خَيرِ سَليلٍ مِن سُلالَةِ إبراهيمَ الخَليلِ ،[١] صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعَلى أبيكَ ، إذ قالَ فيكَ : قَتَلَ اللَّهُ قَوماً قَتَلوكَ ، يا بُنَيَّ ما أجرَأَهُم عَلَى الرَّحمنِ وعَلَى انتِهاكِ حُرمَةِ الرَّسولِ ! عَلَى الدُّنيا بَعدَكَ العَفا ، كَأَنّي بِكَ بَينَ يَدَيهِ ماثِلاً ، ولِلكافِرينَ قائِلاً : أنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ عَلِيّنَحنُ وبَيتِ اللَّهِ أولى بِالنَّبِيّأطعَنُكُم بِالرُّمحِ حَتّى يَنثَنيأضرِبُكُم بِالسَّيفِ أحمي عَن أبيضَربَ غُلامٍ هاشِمِيٍّ عَرَبِيّوَاللَّهِ لا يَحكُمُ فينَا ابنُ الدَّعِيّ[٢] حَتّى قَضَيتَ نَحبَكَ ولَقيتَ رَبَّكَ ، أشهَدُ أنَّكَ أولى بِاللَّهِ وبِرَسولِهِ ، وأنَّكَ ابنُ رَسولِهِ ، وحُجَّتُهُ وأمينُهُ[٣] ، وَابنُ حُجَّتِهِ وأمينِهِ . حَكَمَ اللَّهُ عَلى قاتِلِكَ مُرَّةَ بنِ مُنقِذِ بنِ النُّعمانِ العَبدِيِّ - لَعَنَهُ اللَّهُ وأخزاهُ - ومَن شَرِكَهُ في قَتلِكَ ، وكانوا عَلَيكَ ظَهيراً ، أصلاهُمُ اللَّهُ جَهَنَّمَ وساءَت مَصيراً ، وجَعَلَنَا اللَّهُ مِن مُلاقيكَ ومُرافِقيكَ، ومُرافِقي جَدِّك وأبيكَ وعَمِّكَ وأخيكَ واُمِّكَ المَظلومَةِ[٤] ، وأبرَأُ إلَى اللَّهِ مِن أعدائِكَ اُولِى الجُحودِ[٥] ، والسَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ .[٦] الجدير بالذكر أنّ بعض المصادر المتأخّرة روت مواضيع في ذكر مصائب عليّ الأكبر عليه السلام لا نجدها في المصادر المعتبرة؛ بل من المؤكّد أنّ الكثير منها خلاف الحقيقة ، مثل: ماجاء في معالي السبطين من أنّ الإمام الحسين عليه السلام عندما رأى ابنه الشاب عليّاً الأكبر متوجّهاً إلى ساحة القتال، احتضر![٧] أو أنّ عمّات عليّ الأكبر وأخواته، منعنه من التوجّه إلى ساحة المعركة![٨] أو أنّ
[١] وقد ورد في تاريخ الطبري : «كان أوّل قتيلٍ من بني أبي طالبٍ يومئذٍ عليٌّ الأكبر بن الحسين بن عليّ عليهما السلام» (راجع: ص ٨١٢ ح ٩٩٢) .[٢] الدَّعيُّ : المنسوب إلى غير أبيه (لسان العرب : ج ١٤ ص ٢٦١ «دعا») .[٣] في المصدر : «دينه» بدل «أمينه» ، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٦٥ نقلاً عن المصدر.[٤] زاد في المزار الكبير ومصباح الزائر وبحار الأنوار هنا : «وأبرأ إلى اللَّه من قاتليك وأسأل اللَّه مرافقتك في دار الخلود».[٥] الجُحُودُ : الإنكار مع العلم (الصحاح : ج ٢ ص ٤٥١ «جحد») .[٦] راجع : ص ١٤٢٨ ح ٢١٤٥ .[٧] معالي السبطين : ج ١ ص ٢٥٤ (نقلا عن الشيخ جعفر التستري رغم أنّنا لم نجد هذه الرواية في أيٍّ من كتب المرحوم التستري).[٨] نفس المصدر.