الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨٤
في البصرة يتحدّثون فيه ، ويتداولون أخبار حركة الأحداث آنذاك .[١] وقد روى كُتّاب السير أنّه كان لديه عشرة أبناء ، فدعاهم لنصرة الإمام الحسين عليه السلام ، فأجاب دعوته عبد اللَّه وعبيد اللَّه . وخرجوا من البصرة وأوصلوا أنفسهم إلى مكّة ، وصاحبوا الإمام ونالوا فيض الشهادة في ركاب الإمام عليه السلام .[٢] وقيل : إنّ ابنيه استشهدا في الحملة الاُولى . وجاء في زيارة الناحية المقدّسة : السَّلامُ عَلى زيدِ بنِ ثُبَيتٍ القَيسِيِّ . السَّلامُ عَلى عَبدِ اللَّهِ وعُبَيدِ اللَّهِ ابنَي يَزيدَ بنِ ثُبَيتٍ[٣] القَيسِيِّ .[٤] وورد في الزيارة الرجبيّة : السَّلامُ عَلى بَدرِ بنِ رَقيطٍ وَابنَيهِ عَبدِ اللَّهِ وعُبَيدِ اللَّهِ .[٥]
٩٨٨.تاريخ الطبري عن أبي المخارق الراسبي : اِجتَمَعَ ناسٌ مِنَ الشّيعَةِ بِالبَصرَةِ في مَنزِلِ امرَأَةٍ مِن عَبدِ القَيسِ يُقالُ لَها مارِيَةُ ابنَةُ سَعدٍ - أو مُنقِذٍ - أيّاماً، وكانَت تَشَيَّعُ ، وكانَ مَنزِلُها لَهُم مَألَفاً يَتَحَدَّثونَ فيهِ ، وقَد بَلَغَ ابنَ زِيادٍ إقبالُ الحُسَينِ عليه السلام ، فَكَتَبَ إلى عامِلِهِ بِالبَصرَةِ أن يَضَعَ المَناظِرَ ويَأخُذَ بِالطَّريقِ . قالَ : فَأَجمَعَ يَزيدُ بنُ نُبَيطٍ الخُروجَ - وهُوَ مِن عَبدِ القَيسِ - إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، وكانَ لَهُ بَنونَ عَشَرَةٌ ، فَقالَ : أيُّكُم يَخرُجُ مَعي ؟ فَانتَدَبَ مَعَهُ ابنانِ لَهُ : عَبدُ اللَّهِ وعُبَيدُ اللَّهِ ، فَقالَ لِأصحابِهِ في بَيتِ تِلكَ المَرأَةِ : إنّي قَد أزمَعتُ عَلَى الخُروجِ ، وأنَا خارِجٌ ، فَقالوا لَهُ : إنّا نَخافُ عَلَيكَ أصحابَ ابنِ زِيادٍ ، فَقالَ : إنّي وَاللَّهِ لَو قَدِ استَوَت أخفافُهُما بِالجَدَدِ[٦] لَهانَ عَلَيَّ طَلَبُ مِن طَلَبَني .
[١] راجع : ص ٧٨٤ ح ٩٨٨ .[٢] نفس المصدر.[٣] فى رواية مصباح الزائر هنا «نبيط» بدل «ثبيت» وليس في المزار الكبير : ص ٤٩٤ من «ابني ...» .[٤] راجع : ص ١٤٣٣ ح ٢١٤٥ .[٥] راجع : موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج ٨ ص ١٥٩ ح ٣٥٢٤ .[٦] الجَدَدُ : أي المستوي من الأرض (النهاية: ج ١ ص ٢٤٥ «جدد») .