الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨
اُخرى لإعلان الثورة ، وقُتل على يد عمّال الحكومة ، لاتّهم بعدم الحنكة السياسية .
سابعاً : منع الحكومة الاُموية الإمامَ عليه السلام من الذهاب إلى الكوفة
كان وصول الإمام الحسين عليه السلام إلى الكوفة يشكّل خطراً كبيراً على الاُمويّين ، ولذلك فقد بذل يزيد وعمّاله - قبل السيطرة الكاملة لابن زياد على الكوفة - كلّ جهدهم من أجل الحيلولة دون ذهاب الإمام إلى الكوفة ، حتّى إنّ يزيد مدّ يد العون إلى ابن عبّاس[١] ي يمنع الإمام من الذهاب إلى الكوفة ، كما سعى عمرو بن سعيد - والي مكّة - لأن يحول دون ذهاب الإمام ، وأرسل مجموعة تمنع الإمام عليه السلام من مغادرة مكّة ، إلّا أنّ الإمام عليه السلام اتّجه إلى العراق بعد قتال يسير .[٢] وعلى هذا ، فقد كانت الكوفة من حيث الموقع الثقافي والسياسي والاجتماعي والعسكري والجغرافي أفضل منطقة لبدء الثورة ضدّ حكومة يزيد ، ولذلك يقول السيّد المرتضى رحمة اللَّه عليه في تحليل وقعة كربلاء : إنّ أسباب الظفر بالأعداء كانت [ظاهرة] لائحة متوجّهة ، وإنّ الاتّفاق عكس الأمر وقلبه حتّى تمّ فيه ما تمّ .[٣] ورغم أنّنا لا نؤيّد هذا الرأي ، إلّا أنّنا نعتبر الكوفة أفضل خيارٍ لتحقيق أهداف النهضة الحسينية للأسباب السابقة ، وسوف نسلّط الضوء أكثر على هذا الموضوع .
[١] راجع : ص ٤٨٣ (الفصل السابع / جهود يزيد لصرف الإمام عليه السلام عن الخروج) .[٢] راجع : ص ٥١٣ (الفصل السابع / خيبة شرطة عمرو بن سعيد في منعهم الإمام عليه السلام عن الخروج) .[٣] تنزيه الأنبياء : ص ١٧٦ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٩٨ .