الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧٣
جماعة تولّوا مهمّة تهيئة الماء في ليلةٍ من ليالي عاشوراء بعد منع الماء عنهم .[١] وحينما هجم عليّ بن قرظة على الإمام بذريعة الثأر لأخيه، سدّ نافعٌ الطريقَ أمامه وردّه بطعنة رمح وجّهها له .[٢] كان نافع بن هلال من الرماة الماهرين ، وقد أصاب في يوم عاشوراء اثني عشر رجلاً من عسكر العدوّ ، وجرح عدداً منهم أيضاً ،[٣] وبعد نفاد سهامه هجم على صفوف العدوّ بسيفه ، وهو ينشد هذا الرجز : أنَا الغُلامُ اليَمَنِيُّ الجَمَلِيديني عَلى دينِ حُسَينٍ وعَلِيّ[٤] وأخيراً قاتل إلى أن هشّمت سواعده واُسر على يد العدوّ ، وحينما أخذوه إلى عمر بن سعد والدم يجري على لحيته، خاطبه بكلّ شهامة : وَاللَّهِ، لَقَد قَتَلتُ مِنكُمُ اثنَي عَشَرَ سِوى مَن جَرَحتُ ، وما ألومُ نَفسي عَلَى الجَهدِ ، ولَو بَقِيَت لي عَضُدٌ وساعِدٌ ما أسَرتُموني . أمر عمر بن سعد شمراً بأن يقتله ، فقال نافع في آخر لحظات حياته مخاطباً شمراً : أما وَاللَّهِ، أن لَو كُنتَ مِنَ المُسلِمينَ لَعَظُمَ عَلَيكَ أن تَلقَى اللَّهَ بِدِمائِنا ، فَالحَمدُ لِلَّهِ الّذي جَعَلَ مَنايانا عَلى يَدَي شِرارِ خَلقِهِ .[٥] ورد اسمه في الزيارة الرجبيّة[٦] وزيارة الناحية المقدّسة ، ففي زيارة الناحية : السَّلامُ عَلى نافِعِ بنِ هِلالِ بنِ نافِعٍ البَجَلِيِّ المُرادِيِّ .[٧]
٩٧٣.تاريخ الطبري عن يحيى بن هانئ بن عروة : إنَّ نافِعَ بنَ هِلالٍ كانَ يُقاتِلُ يَومَئِذٍ وهُوَ يَقولُ :
[١] راجع : ص ٦١٤ (الفصل الأوّل / دور العبّاس عليه السلام في إيصال الماء إلى عسكر الإمام عليه السلام) .[٢] راجع : ص ٧٦٥ (عمرو بن قرظة الأنصاري) .[٣] راجع: ص ٧٧٤ ح ٩٧٦ .[٤] راجع : ص ٧٧٥ ح ٩٧٧ .[٥] راجع : ص ٧٧٤ ح ٩٧٦ .[٦] راجع : موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج ٨ ص١٥٩ ح ٣٥٢٤ .[٧] راجع: ص ١٤٣٢ ح ٢١٤٥ .