الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦٨
٣ / ٢٩
مُسلِمُ بنُ عَوسَجَةَ
مسلم بن عوسجة الأسديّ ،[١] كنيته أبو حجل ،[٢] كان رجلاً شجاعاً عابداً ،[٣] وأحد أبرز أصحاب الإمام الحسين عليه السلام في واقعة كربلاء . شارك مسلم في حرب آذربايجان في صدر الإسلام مشاركةً فاعلة[٤] ، واعتبره البعضُ من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله ،[٥] إلّا أنّنا لم نعثر على دليلٍ معتمد لهذا الادّعاء . وكان له نشاط ملفت للنظر في نهضة الكوفة والتعاون مع مسلم بن عقيل عليه السلام ،[٦] لكنّه انخدع من قبل معقل مولى ابن زياد في قضيّة البحث عن محلّ اختفاء مسلم .[٧] وبناء على هذا وبواسطة نفوذ معقل في تنظيمات النهضة ، كان ابن زياد يطّلع على الأعمال التي كان مسلم ينوي القيام بها، ولذا يمكن القول بأنّ هذا الخطأ لم يكن بلا تأثير في فشل نهضة الكوفة، إلّا أنّه كان أحد قادة قوات مسلم في الهجوم على قصر ابن زياد[٨] . وبعد الهزيمة التي لحقت بثورة الكوفة لحق بالإمام الحسين عليه السلام في كربلاء ، وفي كربلاء صار يخدم الإمام عليه السلام بعشق ، ويدلّ كلامه ليلة عاشوراء حينما أذن الإمام عليه السلام لأصحابه بالإنفصال عنه، على رسوخ إيمانه وحبّه العميق لأهل البيت عليهم السلام .[٩]
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٦٢ ، أنساب الأشراف : ج ١١ ص ١٨١ ، جمهرة النسب : ص ١٨٠ وفيه «فولد ثعلبة : عوسجة الذي قتل مع الحسين بن علي عليه السلام» ويبدو أنّه خطأ ؛ رجال الطوسي : ص ١٠٥ ، الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٢ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢١ .[٢] تاج العروس : ج ١٤ ص ٩٩ .[٣] راجع : ص ٣٥٧ (القسم الرابع / الفصل الرابع / بثّ العيون والأموال لمعرفة مكان مسلم) .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٣٦.[٥] تنقيح المقال : ج ٣ ص ٢١٤ ، نقل هذا الموضوع عن العسقلاني وابن سعد ، إلّا أنّنا لم نعثر عليه في مصادره .[٦] راجع : ص ٣١٢ (القسم الرابع / الفصل الرابع / قدوم مسلم الكوفة وبيعة أهلها له ) .[٧] راجع : ص ٣٥٧ (القسم الرابع / الفصل الرابع / بثّ العيون والأموال لمعرفة مكان مسلم) .[٨] راجع : ص ٣٦٩ (القسم الرابع / الفصل الرابع / دعوة مسلم قوّاته والحركة نحو القصر) وص ٣٧٢ (الفصل الرابع / القتال بين مسلم وقوّات ابن زياد وجرح مسلم) .[٩] راجع : ص ٦٢٧ (الفصل الأوّل / جواب أهل بيته وأصحابه) و ص ٦٤١ (التأهّب للحرب) و ص ٦٤٨ (الترحاب بالشهادة) .