الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦٢
ثمّ حمل فقاتل حتّى قتل .[١]
٩٦١.تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس : فَلَمّا رَأى أصحابُ الحُسَينِ عليه السلام أنَّهُم قَد كُثِروا[٢] ، وأنَّهُم لا يَقدِرونَ عَلى أن يَمنَعوا حُسَيناً ولا أنفُسَهُم ، تَنافَسُوا في أن يُقتَلوا بَينَ يَدَيهِ ، فَجاءَهُ عَبدُ اللَّهِ وعَبدُ الرَّحمنِ ابنا عَزرَةَ الغِفارِيّانِ ، فَقالا : يا أبا عَبدِ اللَّهِ عَلَيكَ السَّلامُ ، حازَنَا العُدُوُّ إلَيكَ ، فَأَحبَبنا أن نُقتَلَ بَينَ يَدَيكَ ، نَمنَعُكَ ونَدفَعُ عَنكَ . قالَ : مَرحبَاً بِكُمَا ! ادنُوا مِنّي ، فَدَنَوا مِنهُ ، فَجَعَلا يُقاتِلانِ قَريباً مِنهُ ، وأحَدُهُما يَقولُ : قَد عَلِمَت حَقّاً بَنو غِفارِوخِندِفٌ بَعدَ بَني نِزارِ
لَنَضرِبَنَّ مَعشَرَ الفُجّارِ
بِكُلِّ عَضبٍ[٣] صارِمٍ بَتّارِ
يا قَومِ ذودوا عَن بَنِي الأَحرارِ
بِالمَشرَفِيِّ وَالقَنَا الخَطّارِ[٤] .[٥]
٩٦٢.مثير الأحزان : تَقَدَّمَ عَبدُ اللَّهِ وعَبدُ الرَّحمنِ الغِفارِيّانِ ، وأحَدُهُما يَقولُ :
قَد عَلِمَت حَقّاً بَنو غِفَارِ
وخِندِفٌ بَعدَ بَني نِزارِ
لَنَضرِبَنَّ مَعشَرَ الفُجّارِ
بِالمَشرَفِيِّ وَالقَنَا الخَطّارِ
فَقاتَلا حَتّى قُتِلا رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِما .{-١-}
٩٦٣.مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ثُمَّ خَرَجَ ... عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عُروَةَ ، وَجَعَلَ يَقولُ :
قَد عَلِمَت حَقّاً بَنو غِفارِ
وخِندِفٌ بَعدَ بَني نِزارِ
لَأَضرِبَنَّ مَعشَرَ الأَشرارِ
بِالمَشرَفِيِّ الصّارِمِ البَتّارِ
[١] الفتوح : ج ٥ ص ١٠٦ ؛ المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ١٠٢ وفيه : «فقتل ثمانية وستّين رجلاً» بدل «ثمّ حمل فقاتل حتّى قُتل» ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٤.[٢] المكثور : المغلوب ، وهو الذي تكاثر عليه الناس فقهروه (النهاية : ج ٤ ص ١٥٣ «كثر») .[٣] العَضْبُ : السيف القاطع (الصحاح : ج ١ ص ١٨٣ «عضب») .[٤] رمح خطّار : ذو اهتزاز ، ورجل خطّار بالرمح : طعّان (الصحاح : ج ٢ ص ٦٤٨ «خطر») .[٥] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٤٢ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٨ نحوه وليس فيه ذيله من «قد علمت» وفيه «ابنا عروة الغفاريّان» وراجع : مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٢٣ وبحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٩ .[٦] مثير الأحزان : ص ٥٨ وراجع : الأمالي للصدوق : ص ٢٢٤ ح ٢٣٩ وروضة الواعظين : ص ٢٦ وبحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٢٠ .