الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥٩
نَحوَ النِّساءِ ... . وحَمَلَ شِمرٌ فِي المَيسَرَةِ فَثَبَتوا لَهُ وطاعَنوهُ ، ونادى أصحابَهُ فَحَمَلَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام وأصحابِهِ مِن كُلِّ جانِبٍ ، وقُتِلَ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَيرٍ الكَلبِيُّ ، فَجَعَلَتِ امرَأَتُهُ تَبكي عِندَ رَأسِهِ ، فَأَمَرَ شِمرٌ غُلاماً لَهُ يُقالُ لَهُ رُستَمُ ، فَضَرَبَ رَأسَها بِعَمودٍ حَتّى شَدَخَهُ فَماتَت مَكانَها .[١]
٩٥٨.الإرشاد : نادى عُمَرُ بنُ سَعدٍ : يا ذُوَيدُ أدنِ رايَتَكَ ، فَأَدناها ، ثُمَّ وَضَعَ سَهمَهُ في كَبِدِ قَوسِهِ ثُمَّ رَمى ، وقالَ : اِشهَدوا أنّي أوَّلُ مَن رَمى ، ثُمَّ ارتَمَى النّاسُ وتَبارَزوا ، فَبَرَزَ يَسارٌ مَولى زِيادِ بنِ أبي سُفيانَ ، وبَرَزَ إلَيهِ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَيرٍ ، فَقالَ لَهُ يَسارٌ : مَن أنتَ ؟ فَانتَسَبَ لَهُ ، فَقالَ: لَستُ أعرِفُكَ ، لِيَخرُج إلَيَّ زُهَيرُ بنُ القَينِ أو حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ . فَقالَ لَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَيرٍ : يَابنَ الفاعِلَةِ ، وبِكَ رَغبَةٌ عَن مُبارَزَةِ أحَدٍ مِنَ النّاسِ ؟ ! ثُمَّ شَدَّ عَلَيهِ فَضَرَبَهُ بِسَيفِهِ حَتّى بَرَدَ ، فَإِنَّهُ لَمُشتَغِلٌ بِضَربِهِ إذ شَدَّ عَلَيهِ سالِمٌ مَولى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ ، فَصاحوا بِهِ : قَد رَهِقَكَ العَبدُ ، فَلَم يُشعِر حَتّى غَشِيَهُ فَبَدَرَهُ ضَربَةً اتَّقاهَا ابنُ عُمَيرٍ بِكَفِّهِ اليُسرى فَأَطارَت أصابِعَ كَفِّهِ ، ثُمَّ شَدَّ عَلَيهِ فَضَرَبِهُ حَتّى قَتَلَهُ ، وأقبَلَ وقَد قَتَلَهُما جَميعاً وهُوَ يَرتَجِزُ ، ويَقولُ :
ولَستُ بِالخَوّارِ عِندَ النَّكبِ[٢]
٩٥٩.الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : كانَ أوَّلَ مَن قاتَلَ مَولىً لِعُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ يُقالُ لَهُ سالِمٌ ، فَصَلَ مِنَ الصَّفِّ ، فَخَرَجَ إلَيهِ عَبدُ اللَّهِ بنُ تَميمٍ الكَلبِيُّ فَقَتَلَهُ .[٣]
٩٦٠.مثير الأحزان : كانَ أوَّلَ مَن قُتِلَ مَولىً لِعُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ اسمُهُ سالِمٌ ، فَصَلَ مِنَ الصَّفِّ ، فَخَرَجَ إلَيهِ عَبدُ اللَّهِ بنُ عُمَيرٍ الكَلبِيُّ ، وكانَ طَويلاً بَعيدَ ما بَينَ المَنكِبَينِ ، فَنَظَرَ إلَيهِ الحُسَينُ عليه السلام وقالَ : إنّي أحسَبُهُ لِلأَقرانِ قَتّالاً ، فَقَتَلَ سالِماً . ثُمَّ رَجَعَ وعَطَفَ عَلَيهِ مَولىً لِابنِ زِيادٍ فَصاحَ بِهِ النّاسُ : قَد رَهِقَكَ الرَّجُلُ ، فَانعَطَفَ عَلَيهِ
[١] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٩٨ - ٤٠١ .[٢] الإرشاد : ج ٢ ص ١٠١ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٦١ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٢ .[٣] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٧٠ ، سير أعلام النبلاء : ج ٣ ص ٣٠٢ .