الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥٦
على الذهاب إلى كربلاء لنصرة الإمام عليه السلام، وفاتح زوجته بشأن قراره هذا، فأيّدت قرار زوجها ، وقالت له : خذني معك . وأوصلا أنفسهما إلى كربلاء ليلاً .[١] كان مقاتلاً باسلاً شجاعاً ، وقد اختاره الإمام الحسين عليه السلام ليكون أوّل مبارز يبارز العدوّ ؛ فقام بمبارزة اثنين من شجعانهم وأرداهما قتيلين ، وقام بقتل اثنين أيضاً في الهجوم الجماعي للعدوّ لينال بعدها وسام الشهادة ، وكان الثاني من أصحاب الإمام عليه السلام الذين التحقوا برَكب الشهداء . وبعد شهادة عبد اللَّه أخذت زوجته بالبكاء على جنازته ، فضربها غلام شمر واسمه رستم ، فالتحقت بموكب الشهداء.[٢] وقد ورد في الزيارة الرجبيّة[٣] وزيارة الناحية المقدّسة : السَّلامُ عَلى عَبدِ اللَّهِ بنِ عُمَيرٍ الكَلبِيِّ .[٤]
٩٥٦.تاريخ الطبري عن أبي مخنف عن أبي جناب : كانَ مِنّا رَجُلٌ يُدعى عَبدَ اللَّهِ بنَ عُمَيرٍ ، مِن بَني عُلَيمٍ ، كانَ قَد نَزَلَ الكوفَةَ ، وَاتَّخَذَ عِندَ بِئرِ الجَعدِ مِن هَمدانَ داراً ، وكانَت مَعَهُ امرَأَةٌ لَهُ مِنَ النَّمِرِ بنِ قاسِطٍ ، يُقالُ لَها : اُمُّ وَهبٍ بِنتُ عَبدٍ ، فَرَأَى القَومَ بِالنُّخَيلَةِ[٥] يُعرَضونَ لِيُسَرَّحوا[٦] إلَى الحُسَينِ عليه السلام . قالَ : فَسَأَلَ عَنهُم ، فَقيلَ لَهُ : يُسَرَّحونَ إلى حُسَينِ بنِ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وآله . فَقالَ : وَاللَّهِ لَقَد كُنتُ عَلى جِهادِ أهلِ الشِّركِ حَريصاً ، وإنّي لَأَرجو ألّا يَكونَ جِهادُ هؤُلاءِ الَّذينَ يَغزونَ ابنَ بِنتِ نَبِيِّهِم أيسَرَ ثَواباً عِندَ اللَّهِ مِن ثَوابِهِ إيّايَ في جِهادِ المُشرِكينَ ، فَدَخَلَ إلَى امرَأَتِهِ فَأَخبَرَها بِما سَمِعَ ، وأعلَمَها بِما يُريدُ ، فَقالَت : أصَبتَ أصابَ اللَّهُ بِكَ أرشَدَ اُمورِكَ ، افعَل وأخرِجني مَعَكَ .
[١] راجع : ح ٩٥٦ .[٢] نفس المصدر .[٣] راجع : موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج ٨ ص ١٥٩ ح ٣٥٢٤ .[٤] راجع : ص ١٤٣٢ ح ٢١٤٥ .[٥] النُّخَيلة : موضع قرب الكوفة على سمت الشام (معجم البلدان : ج ٥ ص ٢٧٨) وراجع : الخريطة رقم ٤ في آخر الكتاب .[٦] سرّحت فلاناً إلى موضع كذا إذا أرسلته (لسان العرب : ج ٢ ص ٤٧٩ «سرح») .