الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥٢
٩٥٢.الإرشاد : تَقَدَّمَ ... شَوذَبٌ مَولى شاكِرٍ ، فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ، أستَودِعُكَ اللَّهَ وأستَرعيكَ ، ثُمَّ قاتَلَ حَتّى قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ .[١]
٣ / ٢١
عابِسُ بنُ أبي شَبيبٍ
كان عابس بن أبي شبيب الشاكري ،[٢] الذي سُمّي عابس بن شبيب الشاكري[٣] أيضاً ، من أشجع وأنشط أصحاب الإمام الحسين عليه السلام .[٤] وحينما قرأ مسلم عليه السلام كتاب الإمام الحسين عليه السلام في دار المختار على جمع من شيعة الكوفة، كان عابس أوّل شخص قام من مكانه ، وبعد حمد اللَّه والثناء عليه قال : أمّا بَعدُ ، فَإِنّي لا اُخبِرُكَ عَنِ النّاسِ ، ولا أعلَمُ ما في أنفُسِهِم ، وما أغُرُّكَ مِنهُم ، وَاللَّهِ لَاُحَدِّثَنَّكَ عَمّا أنَا مُوَطِّنٌ نَفسي عَلَيهِ ، وَاللَّهِ لَاُجيبَنَّكُم إذا دَعَوتُم ، ولَاُقاتِلَنَّ مَعَكُم عَدُوَّكُم ، ولَأَضرِبَنَّ بِسَيفي دونَكُم حَتّى ألقَى اللَّهَ ، لا اُريدُ بِذلِكَ إلّا ما عِندَ اللَّهِ . وقام بعده حبيب بن مظاهر وأبدى استعداده لنصرة الإمام ، وهيّأت كلمة هذين الرجلين الأرضيّة لبيعة الناس .[٥] حمل عابس كتاب مسلم للإمام إلى مكّة ،[٦] وكان له حضور مؤثّر في المقاطع المختلفة من النهضة الحسينيّة ، ويدلّ كلامه عند الوداع مع الإمام الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء ، على ذروة إيمانه وإيثاره وحبّه لأهل بيت الرسالة، حيث خاطب الإمام قائلاً : يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، وَاللَّهِ ما أقدِرُ عَلى أن أدفَعَ عَنكَ القَتلَ وَالضَّيمَ بِشَيءٍ أعَزَّ عَلَيَّ مِن نَفسي ،
[١] الإرشاد : ج ٢ ص ١٠٥ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٦٤ .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٥ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ١٠٦ وفي الأصل «عابس بن شبيب الشاكري» ، رجال الطوسي : ص ١٠٣ ، مثير الأحزان : ص ٦٦ بزيادة «مولى بني شاكر» ، الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٢ ، الحدائق الورديّة : ج ١ ص ١٢٢ وفيهما «من همدان» .[٣] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي: ج ٢ ص ٢٢ وراجع: الزيارة الرجبية وزيارة الناحية.[٤] رجال الطوسي : ص ١٠٣.[٥] راجع : ص ٣١٢ (القسم الرابع / الفصل الرابع / قدوم مسلم الكوفة وبيعة أهلها له) .[٦] راجع : ص ٣٤٣ (القسم الرابع / الفصل الرابع / كتاب مسلم إلى الإمام عليه السلام يدعوه للقدوم إلى الكوفة) .