الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣٦
مِن بَعْدِهِمْ وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ * وَ يَاقَوْمِ إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَ مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ»[١] ، يا قَومِ [لا] تَقتُلوا حُسَيناً فَيُسحِتَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ «وَ قَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى»[٢] . ثمّ نظر إلى الإمام وقال : أفَلا نَروحُ إلى رَبِّنا ونَلحَقُ بِأَصحابِنا ؟ فأجابه الإمام قائلاً : بَل رُح إلى ما هُوَ خَيرٌ لَكَ مِنَ الدُّنيا وما فيها ، وإلى مُلكٍ لا يَبلى .[٣] وبعد الاستئذان من الإمام ودّعه بهذه العبارات : السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيكَ وعلَى أهلِ بَيتِكَ ، وعَرَّفَ بَينَنا وبَينَكَ في جَنَّتِهِ . وقال الإمام: آمينَ آمينَ .[٤] وبذلك دخل حنظلة ساحة الحرب وذاق شهد الشهادة. وقد ورد في زيارتي الناحية[٥] والرجبيّة : السَّلامُ عَلى حَنظَلَةَ بنِ أسعَدَ الشِّبامِيِّ .[٦]
٩٣٣.تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس : جاءَ حَنظَلَةُ بنُ أسعَدَ الشَّبامِيُّ ، فَقامَ بَينَ يَدَي حُسَينٍ عليه السلام فَأَخَذَ يُنادي : «يَاقَوْمِ إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ * مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَ عَادٍ وَ ثَمُودَ وَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِمْ وَ مَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ * وَ يَاقَوْمِ إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ * يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَ مَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ»[٧] ، يا قَومِ [لا[٨] تَقتُلوا حُسَيناً فَيُسحِتَكُمُ[٩] اللَّهُ
[١] غافر : ٣٠ - ٣٣ .[٢] طه : ٦١ .[٣] راجع : ص ٧٣٧ ح ٩٣٤ و ٩٣٥ .[٤] راجع : ح ٩٣٣ .[٥] راجع: موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج ٨ ص ٢٣٠ ح ٣٥٧٥ .[٦] راجع : موسوعة الإمام الحسين عليه السلام : ج ٨ ص ١٥٩ ح ٣٥٢٤ .[٧] غافر : ٣٠ - ٣٣ .[٨] ]ما بين المعقوفين سقط من المصدر، وأثبتناه من المصادر الاُخرى .[٩] يسحتكم : يستأصلكم (لسان العرب : ج ٢ ص ٤١ «سحت») .