الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧١٥
بَرَزَ جَونٌ مَولى أبي ذَرٍّ ، وكانَ عَبداً أسوَدَ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : أنتَ في إذنٍ مِنّي ؛ فَإِنَّما تَبِعتَنا طَلَباً لِلعافِيَةِ ، فَلا تَبتَلِ بِطَريقِنا . فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، أنَا فِي الرَّخاءِ ألحَسُ قِصاعَكُم ، وفِي الشِّدَّةِ أخذُلُكُم ؟! وَاللَّهِ إنَّ ريحي لَمُنتِنٌ ، وإنَّ حَسَبي لَلَئيمٌ ، ولَوني لَأَسوَدُ ، فَتَنفَسُ عَلَيَّ بِالجَنَّةِ ، فَيَطيبَ ريحي ، ويَشرُفَ حَسَبي ، ويَبيَضَّ وَجهي ، لا وَاللَّهِ لا اُفارِقُكُم حَتّى يَختَلِطَ هذَا الدَّمُ الأَسوَدُ مَعَ دِمائِكُم . ثُمَّ قاتَلَ حَتّى قُتِلَ رِضوانُ اللَّهِ عَلَيهِ .{-١-}
٣ / ١١
حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ
كان حبيب بن مظاهر الأسدي[٢] والذي ذكر في المصادر الرجاليّة والتاريخيّة باسم حبيب بن مظهّر[٣] الفقعسيّ[٤] أيضاً ، من خاصّة أصحاب الإمام عليّ والإمام الحسن والإمام الحسين عليهم السلام ،[٥] بل استناداً إلى قول ابن حجر ، فإنّه أدرك عصر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أيضاً .[٦] كان في عصر حكمالإمام عليّ عليه السلام أحدَ أعضاء جيشهالخاصّ، والذي كانيسمّى ب «شرطة الخميس».[٧]
[١] الملهوف : ص ١٦٣ ، مثير الأحزان : ص ٦٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٢ .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤١٦، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج٢ ص١٨ ؛ الإرشاد : ج٢ ص٩٥ ، رجال الطوسي : ص ١٠٠ وراجع : هذا الكتاب : ص ٧١٨ ح ٩١٥ و ص ٧١٩ ح ٩١٧ و ٩١٨ .[٣] جمهرة النسب : ص ١٧٠ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٢ ، الأخبار الطوال : ص ٢٥٦ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٧ ، البداية والنهاية : ج ٨ ص ١٨٢ وفيهما «مطهر» ؛ الاختصاص : ص ٧ ، بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ٣٤٠ وراجع : هذا الكتاب : ص ٧١٩ ح ٩١٦ .[٤] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٥ ، الإصابة : ج ٢ ص ١٤٢ ، الفتوح : ج ٥ ص ٣٤ وراجع : جمهرة النسب : ص ١٧٠.[٥] رجال الطوسي : ص ٦٠ و ٩٣ و ١٠٠ ، الاختصاص : ص ٣ و ٧ و٨ ، ورجال البرقي : ص ٤ و ٧ ، رجال ابن داوود : ص ٧٠.[٦] الإصابة : ج ٢ ص ١٤٢ وفيه «حتيت بن مظهر بن رئاب بن الأشتر بن جحوان بن فقعس الكندي ثمّ الفقعسي ، له إدراك ، وعُمّر حتى قُتل مع الحسين بن علي عليه السلام» .[٧] راجع : رجال البرقي : ص ٤.