الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠٩
٩١١.تهذيب الكمال عن الأسود بن قيس : قيلَ لِمُحَمَّدِ بنِ بَشيرٍ الحَضرَمِيِّ : قَد اُسِرَ ابنُكَ بِثَغرِ الرَّيِّ ، قالَ : عِندَ اللَّهِ أحتَسِبُهُ ونَفسي ، ما كُنتُ اُحِبُّ أن يُؤسَرَ ، ولا أن أبقى بَعدَهُ . فَسَمِعَ الحُسَينُ عليه السلام قَولَهُ ، فَقالَ لَهُ : رَحِمَكَ اللَّهُ ! أنتَ في حِلٍّ مِن بَيعَتي ، فَاعمَل في فِكاكِ ابنِكَ ، قالَ : أكَلَتنِي السِّباعُ حَيّاً إن فارَقتُكَ . قالَ : فَأَعطِ ابنَكَ هذِهِ الأَثوابَ البُرودَ[١] يَستَعينُ بِها في فِداءِ أخيهِ ، فَأَعطاهُ خَمسَةَ أثوابٍ ثَمَنُها ألفُ دينارٍ .[٢]
٩١٢.مقاتل الطالبيّين عن حميد بن مسلم : جاءَ رَجُلٌ حَتّى دَخَلَ عَسكَرَ الحُسَينِ عليه السلام ، فَجاءَ إلى رَجُلٍ مِن أصحابِهِ ، فَقالَ لَهُ : إنَّ خَبَرَ ابنِكَ فُلانٍ وافى ؛ إنَّ الدَّيلَمَ أسِروهُ ، فَتَنصَرِفُ مَعي حَتّى نَسعى في فِدائِهِ ، فَقالَ : حَتّى أصنَعَ ماذا ؟ عِندَ اللَّهِ أحتَسِبُهُ ونَفسي . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : اِنصَرِف وأنتَ في حِلٍّ مِن بَيعَتي ، وأنَا اُعطيكَ فِداءَ ابنِكَ ، فَقالُ : هَيهاتَ أن اُفارِقَكَ ، ثُمَّ أسأَلَ الرُّكبانَ عَن خَبَرِكَ ! لا يَكونُ وَاللَّهِ هذا أبَداً ولا اُفارِقُكَ . ثُمَّ حَمَلَ عَلَى القَومِ ، فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِ ورِضوانُهُ .[٣]
٣ / ٦ و ٧
الجابِرِيّانِ [٤]
سيف بن الحارث بن سريع ، ومالك بن عبد بن سريع ، وهما ابنا عمّ ، وأخَوَان لاُمٍّ .[٥]
[١] البُرْد : نوع من الثياب معروف ، والبُرْدة : الشملة المخطّطة ، وقيل : كساء أسود مربّع فيه صغر تلبسه الأعراب (النهاية : ج ١ ص ١١٦ «برد») .[٢] تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤٠٧ ، الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٦٨ ح ٤٤٣ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ١٨٢ ؛ الملهوف : ص ١٥٣ ، مثير الأحزان : ص ٥٣ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٩٤ وفيه «محمّد بن بشر الحضرمي» وراجع : هذا الكتاب : ص ٦٣١ ح ٨١٤ .[٣] مقاتل الطالبيّين : ص ١١٦ .[٤] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ٢٤ وفيه «بطن من همدان يقال لهم : بنو جابر» ؛ مثير الأحزان : ص ٦٦ و راجع : هذا الكتاب : ص ٦٣١ ح ٨١٤ .[٥] يرجع نسبهما لاُسرة فائش بن الجابر (جبير) بن عبداللَّه بن قادم بن يزيد (راجع : نسب معد : ج ٢ ص ٥١١ ، الاشتقاق : ص ٤٢٠ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٥).