الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٦
الصيداوي[١] ،[٢] وأبو ثُمامة بن عمر الصائدي .[٣] وقد كتب الطبري في هذا الصدد : كان من فرسان العرب ووجوه الشيعة .[٤] واستناداً إلى بعض الروايات، فإنّه كان من أصحاب الإمام عليّ عليه السلام الأبطال الشجعان ، وقد شارك في الحروب التي وقعت في عصره ، وكان بعد ذلك من أصحاب الإمام المجتبى عليه السلام . كان أبو ثمامة يسكن الكوفة ، وهو أحد الأشخاص الذين أرسلوا الكتب بعد موت معاوية إلى الإمام الحسين عليه السلام يدعوه إلى الثورة.[٥] وعندما جاء مسلم بن عقيل بوصفه سفيراً للإمام ، كان من أصحابه الموثوقين ، ونشط في خصوص تهيئة الأسلحة والإمكانيات الماليّة ،[٦] وعيّنه مسلم قائداً على ربع تميم وهمدان ، وقد حاصر جيشُه ابنَ زياد في القصر .[٧] وعندما خذل أهل الكوفة مسلماً وتركوه وحيداً، خرج أبو ثمامة من الكوفة والتحق بالإمام الحسين عليه السلام ،[٨] وصار في صفوف عشّاقه والمتفانين دونه . ونظرة خاطفة في حياة هذا الرجل العظيم المليئة بالفخر والاعتزاز ، تُظهر أنّه كان يتمتّع بفطنة وذكاء سياسيّين ، ومعلومات أمنيّة وسيعة ، فضلاً عن ثباته في الإيمان وصلابته في ولاية أهل البيت وبطولته وشجاعته، لذا عندما أراد كثير بن عبد اللَّه - الذي اقترح على ابن
[١] الصائد : بطن من همدان . والصيداء : بطن من أسد بن خزيمة (راجع : تاج العروس : ج ٥ ص ٧١ و ٧٣) . ويبدو أنّ «الصائد» هو الصواب (راجع : ص ٦٩٨ ح ٩٠٢) .[٢] الأخبار الطوال : ص ٢٣٨ ، مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ٢ ص ١٧ ، روضة الواعظين : ص ٢٠٠ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٨٤ .[٣] مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ج ١ ص ٢٠٦.[٤] راجع: ص ٣٥٧ ح ٣٦٢ .[٥] تنقيح المقال : ج ٢ ص ٣٣٣ ، إبصار العين : ص ١١٩ . لم ترد هذه الروايات في المصادر القديمة ، لكنّها وردت في الأمالي للشجري : ج ١ ص ١٧٣ والحدائق الورديّة : ج ٢ ص ١٢٢ : وكان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام.[٦] راجع : ص ٣٥٧ (القسم الرابع / الفصل الرابع / بثّ العيون والأموال لمعرفة مكان مسلم).[٧] راجع : ص ٣٦٩ (القسم الرابع / الفصل الرابع / دعوة مسلم قوّاته والحركة نحو القصر).[٨] تنقيح المقال : ج ٢ ص ٣٣٣ ، إبصار العين : ص ١١٩ .