الصّحيح من مقتل سيّد الشّهداء و أصحابه عليهم السّلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٩٥
كما روي في بعض مصادر أهل السنّة عن عمّار الدهني ، أنّه قال : مَرَّ عَلِيٌّ عليه السلام عَلى كَعبٍ ، فَقالَ : يُقتَلُ مِن وُلدِ هذَا الرَّجُلِ رَجُلٌ في عِصابَةٍ لا يَجِفُّ عَرَقُ خُيولِهِم حَتّى يَرِدوا عَلى مُحَمَّدٍ صلى اللَّه عليه وآله ، فَمَرَّ حَسَنٌ عليه السلام فَقالوا : هذا يا أبا إسحاقَ ؟ قالَ : لا ، فَمَرَّ حُسَينٌ عليه السلام فَقالوا : هذا ؟ قالَ : نَعَم[١] .[٢] وسنعرض الآن إشارات قصيرة لحياة عدد من أبرز أصحاب الإمام عليه السلام :
٣ / ٢
أبو ثُمامَةَ (عَمرُو بنُ عَبدِ اللَّهِ الصّائِدِيُّ)
أبو ثمامة كنية لأحد الوجوه البارزة من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام ، وقد ورد ذكره في المصادر المختلفة بأسماء وكنى متعدّدة هي : عمرو بن عبد اللَّه الصائدي ،[٣] عمرو بن عبد اللَّه الأنصاري ،[٤] زياد بن عمرو بن عريب بن حنظلة بن دارم بن عبد اللَّه بن كعب الصائد ،[٥] أبو ثمامة الصائدي ،[٦] أبو ثمامة
[١] جدير بالذكر أنّه وردت في كتاب الدمعة الساكبة حكاية تقول بأنّ زينب عليها السلام خاطبت الإمام الحسين عليه السلام في ليلة عاشوراء : «أخي ، هل استعلمت من أصحابك نياتهم؟ فإنّي أخشى أن يسلمّوك عند الوثبة واصطكاك الأسنّة! فبكى عليه السلام وقال : أما واللَّه لقد نهرتهم وبلوتهم، وليس فيهم [إلّا ]الأشوس الأقعس ، يستأنسون بالمنية دوني استئناس الطفل بلبن اُمّه» ، إلّا أنّه كما اعترف مؤلّف هذا الكتاب أنّ هذا الكلام لا يوجد في المصادر المعتبرة (الدمعة الساكبة : ج ٤ ص ٢٧٢ - ٢٧٣) .[٢] راجع: ص ٢٤٥ ح ١٥٤ .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٣٩ . وفي بعض النقول : «عمر» بدل «عمرو» . وراجع : زيارة الناحية وهذا الكتاب : ص ٦٩٨ ح ٩٠١ .[٤] رجال الطوسي : ص ١٠٣ وفيه «ويُكنّى أبا ثمامة» ، كما عَدّ شخصاً آخر يُدعى «عمرو بن ثمامة» من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام .[٥] نسب معد : ج ٢ ص ٥٢٢ ، جمهرة أنساب العرب : ص ٣٩٥ ، النسب : ص ٣٣٧ وفيه «زياد بن عمرو» فقط ، الإصابة : ج ٥ ص ١١٥ ، وفيه «أبو عامر» بدل «أبو ثمامة» ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠٥ وفيه «زياد بن عمرو بن عريب الصائدي من همدان فكان يكنّى أبا ثمامة» . وعَدّ في تنقيح المقال : ج ٢ ص ٥ «زياد بن عمرو بن عريب أبو ثمامة» من شهداء كربلاء ، وفي نفس الكتاب : ص ٣٣٣ ، أورد «عمرو بن عبد اللَّه الأنصاري أبو ثمامة» بشكل مستقلّ ، وأورد في إبصار العين : ص ١٣٤ «زياد بن عريب» بشكل مستقلّ وجعله متّحداً مع أبي عمرة النهشلي ، إلّا أنّنا اعتبرناه متّحداً مع شبيب بن عبد اللَّه .[٦] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٦٤ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٨ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٤٦ و٨٥ وراجع: الزيارة الرجبية وهذا الكتاب : ص ٦٩٨ ح ٩٠٢ .